Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٣٧٦

و قال فانماث إذا دفته و خلطته بالماء و أذبته و في النهاية فيه حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد الجليد هو الماء الجامد من البرد و في المغرب الجليد ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد.

«8»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: هَلَكَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَتَى الْحَفَّارِينَ فَإِذَا بِهِمْ لَمْ يَحْفِرُوا شَيْئاً وَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا مَا يَعْمَلُ حَدِيدُنَا فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا نَضْرِبُ بِهِ فِي الصَّفَا فَقَالَ وَ لِمَ إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَحَسَنَ الْخُلُقِ ائْتُونِي بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَتَوْهُ بِهِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ رَشَّهُ عَلَى الْأَرْضِ رَشّاً ثُمَّ قَالَ احْفِرُوا قَالَ فَحَفَرَ الْحَفَّارُونَ فَكَأَنَّمَا كَانَ رَمْلًا يَتَهَايَلُ عَلَيْهِمْ ١.

بيان: المستتر في قوله فأتى للنبي صلى اللّٰه عليه و آله و منهم من قرأ أتي علي بناء المفعول من باب التفعيل فالنائب للفاعل الضمير المستتر الراجع إلى الرجل و الحفارين مفعوله الثاني و لا يخفی ما فيه و الصفا جمع الصفاة و هي الصخرة الملساء و قوله و لم استفهام إنكاري أو تعجبي إن كان الظاهر أن إن مخففة عن المثقلة و تعجبه صلى اللّٰه عليه و آله من أنه لم اشتد الأرض عليهم مع كون صاحبهم حسن الخلق فإنه يوجب يسر الأمر في الحياة و بعد الوفاة بخلاف سوء الخلق فإنه يوجب اشتداد الأمر فيهما و الحاصل أنه لما كان حسن الخلق فليس هذا الاشتداد من قبله فهو من قبل صلابة الأرض فصب الماء المتبرك بيده المباركة على الموضع فصار بإعجازه في غاية الرخاوة.

و قيل إن للشرط و لم قائم مقام جزاء الشرط فحاصله أنه لو كان حسن الخلق لم يشتد الحفر على الحفارين فرش صاحب الخلق الحسن الماء الذي أدخل يده المباركة فيه لرفع تأثير خلقه السيئ و لا يخفی بعده.

و قال في النهاية كل شي ء أرسلته إرسالا من طعام أو تراب أو رمل فقد هلته هيلا يقال هلت الماء و أهلته إذا صببته و أرسلته و منه حديث الخندق فعادت كثيبا أهيل أي رملا سائلا انتهى و بعضهم يقول هلت التراب حركت أسفله فسال من أعلاه.

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 101.

:  · /bihar/68/376/