«22»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ فِيمَا أَعْلَمُ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى اشْكُرْنِي حَقَّ شُكْرِي فَقَالَ يَا رَبِّ فَكَيْفَ أَشْكُرُكَ حَقَّ شُكْرِكَ وَ لَيْسَ مِنْ شُكْرٍ أَشْكُرُكَ بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ قَالَ يَا مُوسَى الْآنَ شَكَرْتَنِي حِينَ عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنِّي ١.
بيان: تقول أديت حق فلان إذا قابلت إحسانه بإحسان مثله و المراد منا طلب أداء شكر نعمته على وجه التفصيل و هو لا يمكن من وجوه.
الأول أن نعمه غير متناهية لا يمكن إحصاؤها تفصيلا فلا يمكن مقابلتها بالشكر.
الثاني أن كل ما نتعاطاه مستند إلى جوارحنا و قدرتنا من الأفعال فهي في الحقيقة نعمة و موهبة من اللّٰه تعالى و كذلك الطاعات و غيرها نعمة منه فتقابل نعمته بنعمته.
الثالث أن الشكر أيضا نعمة منه حصل بتوفيقه فمقابلة كل نعمة بالشكر يوجب التسلسل و العجز و قول موسى عليه السلام يحتمل كلا من الوجهين الأخيرين.
وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ دَاوُدَ عليه السلام أَيْضاً حَيْثُ قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَشْكُرُكَ وَ أَنَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَشْكُرَكَ إِلَّا بِنِعْمَةٍ ثَانِيَةٍ مِنْ نِعَمِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ إِذَا عَرَفْتَ هَذَا فَقَدْ شَكَرْتَنِي.
«23»- كا، [الكافي] بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَیَّ يَا رَبِّ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ أَدَّيْتَ شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ٢.
:
· /bihar/68/36/