به و حدث بالنبوة التي آتاكها اللّٰه و هي أجل النعم و قيل معناه اشكر لما ذكر من النعمة عليك في هذه السورة وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: مَعْنَاهُ فَحَدِّثْ بِمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ وَ فَضَّلَكَ وَ رَزَقَكَ وَ أَحْسَنَ إِلَيْكَ وَ هَدَاكَ.
انتهى ١.
قوله بما فضلك بيان للنعمة أي بتفضيلك على سائر الخلق أو بما فضلك به من النبوة الخاصة و أعطاك من العلم و المعرفة و المحبة و سائر الكمالات النفسانية و الشفاعة و اللواء و الحوض و سائر النعم الأخروية و أحسن إليك من النعم الدنيوية أو الأعم ثم قال أي الإمام عليه السلام فحدث بصيغة الماضي أي النبي صلى اللّٰه عليه و آله عملا بما أمر به بدينه أي العقائد الإيمانية و العبادات القلبية و البدنية و ما أعطاه من النبوة و الفضل و الكرامة في الدنيا و الآخرة و ما أنعم به عليه من النعم الدنيوية و الأخروية و الجسمانية و الروحانية.
«7»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ لِلشُّكْرِ حَدٌّ إِذَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ كَانَ شَاكِراً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْهِ فِي أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ إِنْ كَانَ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ حَقٌّ أَدَّاهُ وَ مِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ٢ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَیَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ٣ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ٤ وَ قَوْلُهُ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً٥.
إيضاح: قوله حق أي واجب أو الأعم و منه أي من الشكر أو من الحق
:
· /bihar/68/29/