العلامة محمد باقر المجلسي
68
٢٣٧
باب 69 أن اللّٰه لا يعاقب أحدا بفعل غيره
باب 69 أن اللّٰه لا يعاقب أحدا بفعل غيره ١
الآيات:
فاطر وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَ إِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَیْ ءٌ وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى إلى قوله تعالى وَ مَنْ تَزَكَّی فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَ إِلَی اللَّهِ الْمَصِيرُ٢
(١)1- 1. هذا الباب بعنوانه مع الآيتين المنقولتين مكتوب في نسخة الأصل و بعده بياض و في أعلی الصفحة مكتوب تذكرة« لا بد أن يكتب أخبار هذا الباب إنشاء اللّٰه». و أمّا في نسخة الكمبانيّ فقد أسقطوا الباب، لاجل نقصانه مع ذكر عنوانه في فهرس الأبواب.
(٢)2- 2. فاطر: 18، قال الطبرسيّ:( وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) أي لا تحمل نفس حاملة حمل نفس اخرى، أي لا يؤاخذ أحد بذنب غيره، و انما يؤاخذ كل بما يقترفه من الآثام( وَ إِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها) أي و ان تدع نفس مثقلة بالآثام غيرها الی أن يتحمل عنها شيئا من اثمها( لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَیْ ءٌ) أي لا يحمل غيرها شيئا من ذلك الحمل( وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى) أي و لو كان المدعو الى التحمل ذا قربة منها و أقرب الناس إليها ما حمل عنها شيئا فكل نفس بما كسبت رهينة، قال ابن عبّاس يقول الأب و الام يا بنی! احمل عني! فيقول: حسبي ما علی. و قال:( مَنْ تَزَكَّی) أي فعل الطاعات و قام بما يجب عليه من الزكاة و غيرها من الواجبات و قيل: تطهر من الآثام( فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ) لان جزاء ذلك يصل إليه دون غيره( وَ إِلَی اللَّهِ الْمَصِيرُ) أي مرجع الخلق كلهم الى حيث لا يملك الحكم الا اللّٰه سبحانه فيجازی كلا على قدر عمله. و قال علیّ بن إبراهيم: و قوله:« وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى» يعني لا يحمل ذنب أحد علی أحد، الا من يأمر به- يعنی بالذنب- فيحمله الامر و المأمور.
:
· /bihar/68/237/