Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٢٢٧

الحسنات فالمراد بمن خفت موازينه من خفت كفة حسناته بسبب ثقل كفة سيئاته.

قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ إلخ قد ذكر سبحانه الحسنات في الموضعين و لم يذكر وزن السيئات لأن الوزن عبارة عن القدر و الخطر و السيئة لا خطر لها و لا قدر و إنما الخطر و القدر للحسنات فكان المعنى فأما من عظم قدره عند اللّٰه لكثرة حسناته و من خفت قدره عند اللّٰه لخفة حسناته انتهى ١.

و أما ما ورد في الخبر من نسبة الخفة إلى الشر فيمكن أن يكون الإسناد على المجاز فإن الشر لما كان علة لخفة كفة الحسنات نسبت الخفة إليها أو لأنه يصير سببا لخفة قدر صاحبه و مذلته و لا يبعد القول بوحدة كفة الميزان في القيامة فتوضع فيها الحسنات و السيئات معا فتخف بسبب السيئات و تثقل بسبب الحسنات فتكون لوقوفها منازل من الاعتدال و الثقل و الخفة كما ذهب إليه بعض المحدثين فالآيات و الأخبار تعتدل على ظواهرها و اللّٰه يعلم حقائق كلامه و كلام حججه و هم ع.

(١)1- 1. مجمع البيان ج 10 ص 532.

:  · /bihar/68/227/