Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ١٧٢

عُمُرُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ فَحَسُنَ مُنْقَلَبُهُ إِذْ رَضِيَ عَنْهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَيْلٌ لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَ سَاءَ عَمَلُهُ فَسَاءَ مُنْقَلَبُهُ إِذْ سَخِطَ عَلَيْهِ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَ ١.

أقول: سيأتي الأخبار في أبواب المواعظ.

«3»- لي، [الأمالي] للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:

اعْمَلْ عَلَى مَهَلٍ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ***وَ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ

فَكَأَنَّ مَا قَدْ كَانَ لَمْ يَكُ إِذْ مَضَى***وَ كَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ قَدْ كَانَ ٢.

«4»- لي، [الأمالي للصدوق] أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْكُوفَةِ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ يُنَادِي النَّاسَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ أَيُّهَا النَّاسُ تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ ٣ فَمَا التَّعَرُّجُ ٤

عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَ نِدَاءٍ فِيهَا بِالرَّحِيلِ تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ انْتَقِلُوا بِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ وَ هُوَ التَّقْوَى وَ اعْلَمُوا أَنَّ طَرِيقَكُمْ إِلَى الْمَعَادِ وَ مَمَرَّكُمْ

(١)1- 1. أمالي الصدوق ص 35.
(٢)2- 2. أمالي الصدوق ص 293.
(٣)3- 3. قال في النهج: و من كلام له عليه السلام كان كثيرا ما ينادي به أصحابه: تجهزوا رحمكم اللّٰه فقد نودي فيكم بالرحيل، و أقلوا العرجة على الدنيا و انقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد، فان أمامكم عقبة كئودا و منازل مخوفة مهولة، لا بد من الورود عليها، و الوقوف عندها، و اعلموا أن ملاحظ المنية نحوكم دانية و كأنكم بمخالبها و قد نشبت فيكم و قد دهمتكم فيها مفظعات الأمور و معضلات المحذور، فقطعوا علائق الدنيا و استظهروا بزاد التقوى.
(٤)4- 4. التعرج هو حبس المطية علی المنزل و الإقامة الطويلة فيه و الغفلة عن السير و السفر، و التعرج على الدنيا هو الركون عليها و الاشتغال بها بحيث ينسی الهدف من المسير و هو النعم الاخروية.

:  · /bihar/68/172/