Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ١٧١

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا قَيْسُ إِنَّ مَعَ الْعِزِّ ذُلًّا وَ إِنَّ مَعَ الْحَيَاةِ مَوْتاً وَ إِنَّ مَعَ الدُّنْيَا آخِرَةً وَ إِنَّ لِكُلِّ شَیْ ءٍ حَسِيباً وَ عَلَی كُلِّ شَيْ ءٍ رَقِيباً وَ إِنَّ لِكُلِّ حَسَنَةٍ ثَوَاباً وَ لِكُلِّ سَيِّئَةٍ عِقَاباً وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً وَ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ يَا قَيْسُ مِنْ قَرِينٍ يُدْفَنُ مَعَكَ وَ هُوَ حَيٌّ وَ تُدْفَنُ مَعَهُ وَ أَنْتَ مَيِّتٌ فَإِنْ كَانَ كَرِيماً أَكْرَمَكَ وَ إِنْ كَانَ لَئِيماً أَسْلَمَكَ ثُمَّ لَا يُحْشَرُ إِلَّا مَعَكَ وَ لَا تُبْعَثُ إِلَّا مَعَهُ وَ لَا تُسْأَلُ إِلَّا عَنْهُ فَلَا تَجْعَلْهُ إِلَّا صَالِحاً فَإِنَّهُ إِنْ صَلَحَ أَنِسْتَ بِهِ وَ إِنْ فَسَدَ لَا تَسْتَوْحِشُ إِلَّا مِنْهُ وَ هُوَ فِعْلُكَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَلَامُ فِي أَبْيَاتٍ مِنَ الشِّعْرِ نَفْخَرُ بِهِ عَلَى مَنْ يَلِينَا مِنَ الْعَرَبِ وَ نَدَّخِرُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ يَأْتِيهِ بِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ فَأَقْبَلْتُ ١ أُفَكِّرُ فِيمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْعِظَةَ مِنَ الشِّعْرِ فَاسْتَتَبَّ لِيَ ٢

الْقَوْلُ قَبْلَ مَجِي ءِ حَسَّانَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ حَضَرَتْنِي أَبْيَاتٌ أَحْسَبُهَا تُوَافِقُ مَا يُرِيدُ فَقُلْتُ لِقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ:

تَخَيَّرْ خَلِيطاً مِنْ فِعَالِكَ إِنَّمَا***قَرِينُ الْفَتَى فِي الْقَبْرِ مَا كَانَ يَفْعَلُ

وَ لَا بُدَّ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ أَنْ تُعِدَّهُ***لِيَوْمٍ يُنَادَی الْمَرْءُ فِيهِ فَيُقْبِلُ

فَإِنْ كُنْتَ مَشْغُولًا بِشَيْ ءٍ فَلَا تَكُنْ***بِغَيْرِ الَّذِي يَرْضَی بِهِ اللَّهُ تُشْغَلُ

فَلَنْ يَصْحَبَ الْإِنْسَانَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ***وَ مِنْ قَبْلِهِ إِلَّا الَّذِي كَانَ يَعْمَل

أَلَا إِنَّمَا الْإِنْسَانُ ضَيْفٌ لِأَهْلِهِ***يُقِيمُ قَلِيلًا بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَرْحَلُ

«2»- لي ٣،[الأمالي للصدوق] ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: طُوبَی لِمَنْ طَالَ

(١)1- 1. الصحيح:« قال الصلصال فأقبلت افكر» الخ، و لذلك يقول بعد ذلك فقلت لقيس، و لا يكون القائل الا الصلصال، مع ما عرفت من نسخة الإصابة« فقال الصلصال يا رسول اللّٰه قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما أراد قيس فقال هاتها».
(٢)2- 2. يقال: استتب الامر: اطرد و استقام و استمر، و ذل له ما أراد.
(٣)3- 3. أمالي الصدوق ص 3.

:  · /bihar/68/171/