Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ١٢٤

بالفسوق و المعاصي و شرب الخمور فبايعه أهل تهامة و الحجاز فلما بلغ يزيد ذلك ندب له الحصين بن نمير و روح بن زنباع و ضم إلی كل واحد جيشا و استعمل على الجميع مسلم بن عقبة و جعله أمير الأمراء و لما ودعهم قال يا مسلم لا ترد أهل الشام عن شي ء يريدونه لعدوهم و اجعل طريقك على المدينة فإن حاربوك فحاربهم فإن ظفرت بهم فأبحهم ثلاثا.

فسار مسلم حتى نزل الحرة فخرج أهل المدينة فعسكروا بها و أميرهم عبد اللّٰه بن حنظلة الراهب غسيل الملائكة فدعاهم مسلم ثلاثا فلم يجيبوا فقاتلهم فغلب أهل الشام و قتل عبد اللّٰه و سبعمائة من المهاجرين و الأنصار و دخل مسلم المدينة و أباحها ثلاثة أيام ثم شخص بالجيش إلى مكة و كتب إلى يزيد بما صنع بالمدينة و مات مسلم لعنه اللّٰه في الطريق.

فتولى أمر الجيش الحصين بن نمير حتى وافى مكة فتحصن منه ابن الزبير في المسجد الحرام في جميع من كان معه و نصب الحصين المنجنيق على أبي قبيس و رمی به الكعبة فبينما هم كذلك إذ ورد في الخبر على الحصين بموت يزيد لعنة اللّٰه عليهما فأرسل إلى ابن الزبير يسأله الموادعة فأجابه إلى ذلك و فتح الأبواب و اختلط العسكران يطوفون بالبيت. فبينما الحصين يطوف ليلة بعد العشاء إذا استقبله ابن الزبير فأخذ الحصين بيده و قال له سرا هل لك في الخروج معي إلى الشام فأدعو الناس إلى بيعتك فإن أمرهم قد مرج و لا أدري أحدا أحق بها اليوم منك و لست أعصى هناك فاجتذب ابن الزبير يده من يده و هو يجهر دون أن أقتل بكل واحد من أهل الحجاز عشرة من الشام فقال الحصين لقد كذب الذي زعم أنك من دهاة العرب أكلمك سرا و تكلمني علانية و أدعوك إلى الخلافة و تدعوني إلى الحرب ثم انصرف بمن معه إلی الشام.

و قالوا بايعه أهل العراق و أهل مصر و بعض أهل الشام إلى أن بايعوا لمروان بعد حروب و استمر له العراق إلى سنة إحدى و سبعين و هي التي قتل

:  · /bihar/68/124/