Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ١٢

مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَبْغَضَ الْعَشَرَةَ فَقَالَ مَنْ أَبْغَضَ الْعَشَرَةَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ فَوَثَبَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ مِمَّا قَذَفْتُكَ بِهِ مِنَ الرَّفْضِ قَبْلَ الْيَوْمِ- قَالَ أَنْتَ فِي حِلٍّ وَ أَنْتَ أَخِي ثُمَّ انْصَرَفَ السَّائِلُ.

فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام جَوَّدْتَ لِلَّهِ دَرُّكَ لَقَدْ أَعْجَبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ حُسْنِ تَوْرِيَتِكَ وَ تَلَفُّظِكَ بِمَا خَلَّصَكَ وَ لَمْ تَثْلَمْ دِينَكَ زَادَ اللَّهُ فِي مُخَالِفِينَا غَمّاً إِلَى غَمٍّ وَ حَجَبَ عَنْهُمْ مُرَادَ مُنْتَحِلِي مَوَدَّتِنَا فِي بَقِيَّتِهِمْ.

فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الصَّادِقِ عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا عَقَلْنَا مِنْ كَلَامِ هَذَا إِلَّا مُوَافَقَتَهُ لِهَذَا الْمُتَعَنِّتِ النَّاصِبِ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَئِنْ كُنْتُمْ لَمْ تَفْهَمُوا مَا عَنَى فَقَدْ فَهِمْنَاهُ نَحْنُ وَ قَدْ شَكَرَهُ اللَّهُ لَهُ إِنَّ وَلِيَّنَا الْمُوَالِيَ لِأَوْلِيَائِنَا الْمُعَادِيَ لِأَعْدَائِنَا إِذَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِمَنْ يَمْتَحِنُهُ مِنْ مُخَالِفِيهِ وَفَّقَهُ لِجَوَابٍ يَسْلَمُ مَعَهُ دِينُهُ وَ عِرْضُهُ وَ يُعْظِمُ اللَّهُ بِالتَّقِيَّةِ ثَوَابَهُ إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَالَ مَنْ عَابَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ أَيْ مَنْ عَابَ وَاحِداً مِنْهُمْ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ مَنْ عَابَهُمْ وَ شَتَمَهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ قَدْ صَدَقَ لِأَنَّ مَنْ عَابَهُمْ فَقَدْ عَابَ عَلِيّاً عليه السلام لِأَنَّهُ أَحَدُهُمْ فَإِذَا لَمْ يَعِبْ عَلِيّاً وَ لَمْ يَذُمَّهُ فَلَمْ يَعِبْهُمْ وَ إِنَّمَا عَابَ بَعْضَهُمْ وَ لَقَدْ كَانَ لِحِزْقِيلَ الْمُؤْمِنِ مَعَ قَوْمِ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ وَشَوْا بِهِ إِلَى فِرْعَوْنَ مِثْلُ هَذِهِ التَّوْرِيَةِ كَانَ حِزْقِيلُ يَدْعُوهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ نُبُوَّةِ مُوسَى وَ تَفْضِيلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی جَمِيعِ رُسُلِ اللَّهِ وَ خَلْقِهِ وَ تَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الْخِيَارِ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى سَائِرِ أَوْصِيَاءِ النَّبِيِّينَ وَ إِلَی الْبَرَاءَةِ مِنْ رُبُوبِيَّةِ فِرْعَوْنَ فَوَشَى بِهِ وَاشُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ قَالُوا إِنَّ حِزْقِيلَ يَدْعُو إِلَى مُخَالَفَتِكَ وَ يُعِينُ أَعْدَاءَكَ عَلَى مُضَادَّتِكَ فَقَالَ لَهُمْ فِرْعَوْنُ ابْنُ عَمِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَى مُلْكِي وَ وَلِیُّ عَهْدِي إِنْ فَعَلَ مَا قُلْتُمْ فَقَدِ اسْتَحَقَّ الْعَذَابَ عَلَى كُفْرِهِ نِعْمَتِي

فَإِنْ كُنْتُمْ عَلَيْهِ كَاذِبِينَ فَقَدِ اسْتَحْقَقْتُمْ أَشَدَّ الْعِقَابِ لِإِيثَارِكُمُ الدُّخُولَ فِي مَسَاءَتِهِ فَجَاءَ بِحِزْقِيلَ وَ جَاءَ بِهِمْ فَكَاشَفُوهُ وَ قَالُوا أَنْتَ تَجْحَدُ رُبُوبِيَّةَ فِرْعَوْنَ عَنِ الْمُلْكِ وَ تَكْفُرُ نَعْمَاءَهُ فَقَالَ حِزْقِيلُ أَيُّهَا الْمَلِكُ هَلْ جَرَّبْتَ عَلَیَّ كَذِباً قَطُّ قَالَ لَا:

:  · /bihar/68/12/