Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ١٠٧

أنه لا بد من تسليم الأمر إلى اللّٰه و اتباع أوامره و ترك اتباع الأهواء المخالفة لما يحبه اللّٰه و يرضاه.

وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ ١ قيل أي و من يستمسك بدينه أو يلتجئ إليه في مجامع أموره فقد اهتدى لا محالة.

وَ عَلَی اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ٢ أي فليعتمدوا عليه في الكفاية.

فَإِذا عَزَمْتَ ٣ أي وطنت نفسك على شی ء بعد الشورى فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ في إمضاء أمرك على ما هو أصلح لك فإنه لا يعلمه سواه و روت العامة عن الصادق عليه السلام فإذا عزمت بضم التاء أي فإذا عزمت لك و وفقتك و أرشدتك إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ فينصرهم و يهديهم إلى الصلاح إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ كما نصركم يوم بدر فَلا غالِبَ لَكُمْ أي فلا أحد يغلبكم وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ كما خذلكم يوم أحد فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ أي لا ناصر لكم من بعد اللّٰه إذا جاوزتموه أو من بعد خذلانه وَ عَلَی اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أي فليخصوه بالتوكل لما آمنوا به و علموا أن لا ناصر سواه.

الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ٤ عن الباقر عليه السلام أنها نزلت في غزوة بدر الصغرى حين بعث أبو سفيان نعيم بن مسعود ليخوف المؤمنين و يثبطهم و قد مرت تلك القضية في المجلد السادس فقال المؤمنون سيما أميرهم عليهم السلام حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ أي هو محسبنا و كافينا من أحسبه إذا كفاه و نعم الموكول إليه فَانْقَلَبُوا أي فرجعوا من بدر بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ أي عافية و ثبات علی الإيمان و زيادة فيه وَ فَضْلٍ أي ربح في التجارة لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ من جراحة و كيد عدو وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ بجرأتهم و خروجهم وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ قد تفضل

(١)1- 1. آل عمران: 101.
(٢)2- 2. آل عمران: 122.
(٣)3- 3. آل عمران: 159- 160.
(٤)4- 4. آل عمران: 172- 173.

:  · /bihar/68/107/