Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣٩١

قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: الْمُؤْمِنُ بَيْنَ خَوْفَيْنِ خَوْفِ مَا مَضَى وَ خَوْفِ مَا بَقِيَ وَ بِمَوْتِ النَّفْسِ يَكُونُ حَيَاةُ الْقَلْبِ وَ بِحَيَاةِ الْقَلْبِ الْبُلُوغُ إِلَى الِاسْتِقَامَةِ وَ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَلَى مِيزَانِ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ لَا يَضِلُّ وَ يَصِلُ إِلَی مَأْمُولِهِ وَ كَيْفَ لَا يَخَافُ الْعَبْدُ وَ هُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِمَا تُخْتَمُ صَحِيفَتُهُ وَ لَا لَهُ عَمَلٌ يَتَوَسَّلُ بِهِ اسْتِحْقَاقاً وَ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَی شَیْ ءٍ وَ لَا مَفَرَّ وَ كَيْفَ لَا يَرْجُو وَ هُوَ يَعْرِفُ نَفْسَهُ بِالْعَجْزِ وَ هُوَ غَرِيقٌ فِي بَحْرِ آلَاءِ اللَّهِ وَ نَعْمَائِهِ مِنْ حَيْثُ لَا تُحْصَی وَ لَا تُعَدُّ فَالْمُحِبُّ يَعْبُدُ رَبَّهُ عَلَى الرَّجَاءِ بِمُشَاهَدَةِ أَحْوَالِهِ بِعَيْنِ سَهَرٍ وَ الزَّاهِدُ يَعْبُدُ عَلَى الْخَوْفِ.

قَالَ أُوَيْسٌ لِهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ: قَدْ عَمِلَ النَّاسُ عَلَى رَجَاءٍ فَقَالَ بَلْ نَعْمَلُ عَلَى الْخَوْفِ وَ الْخَوْفُ خَوْفَانِ ثَابِتٌ وَ عَارِضٌ فَالثَّابِتُ مِنَ الْخَوْفِ يُورِثُ الرَّجَا وَ الْعَارِضُ مِنْهُ يُورِثُ خَوْفاً ثَابِتاً وَ الرَّجَاءُ رَجَاءَانِ عَاكِفٌ وَ بَادٍ فَالْعَاكِفُ مِنْهُ يُقَوِّى نِسْبَةَ الْعَبْدِ١

وَ الْبَادِي مِنْهُ يُصَحِّحُ أَمَلَ الْعَجْزِ وَ التَّقْصِيرِ وَ الْحَيَاءِ٢.

«59»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ ثُمَّ جَهَمَ ٣

فَقَالَ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ٤.

«60»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ٥ وَ بِمَا فَرَضَ الْإِيمَانَ بِهِ مِنْ نُبُوَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ وَ الَّذِينَ هادُوا يَعْنِي الْيَهُودَ وَ النَّصاری الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ مُتَنَاصِرُونَ وَ الصَّابِئِينَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ صَبَوْا إِلَى دِينِ اللَّهِ وَ هُمْ بِقَوْلِهِمْ كَاذِبُونَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ مِنْ هَؤُلَاءِ

(١)1- 1. المحبة خ ل.
(٢)2- 2. مصباح الشريعة ص 60 و 61.
(٣)3- 3. اختار في المصدر المطبوع نسخة« جهر» بدل« جهم» و التجهم هو التعبس يقال: جهمه: استقبله بوجه مكفهر باسر.
(٤)4- 4. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 23، و الآية في الأعراف: 99.
(٥)5- 5. البقرة: 62.

:  · /bihar/67/391/