Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣٩٠

صَاحِبُ الظَّنِّ الْحَسَنِ أَفْضَلُ.

وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام: أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام يَا مُوسَى قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ يَجِدُنِي عِنْدَهُ.

وَ نَرْوِي: مَنْ خَافَ اللَّهَ سَخَتْ نَفْسُهُ عَنِ الدُّنْيَا.

وَ نَرْوِي: خَفِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي أَنَّهُ يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاكَ ثُمَّ اسْتَتَرْتَ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ بِالْمَعَاصِي وَ بَرَزْتَ لَهُ بِهَا فَقَدْ جَعَلْتَهُ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ.

وَ نَرْوِي: مَنْ رَجَا شَيْئاً طَلَبَهُ وَ مَنْ خَافَ مِنْ شَيْ ءٍ هَرَبَ مِنْهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَجْتَمِعُ فِي قَلْبِهِ خَوْفٌ وَ رَجَاءٌ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا أَمَّلَ وَ آمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ.

وَ نَرْوِي: مَنْ مَاتَ آمِناً أَنْ يُسْلَبَ سُلِبَ وَ مَنْ مَاتَ خَائِفاً أَنْ يُسْلَبَ أَمِنَ السَّلْبَ.

«57»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام ذَكِّرْ عِبَادِي مِنْ آلَائِي وَ نَعْمَائِي فَإِنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا مِنِّي إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ لِئَلَّا يَظُنُّوا فِي الْبَاقِي إِلَّا مِثْلَ الَّذِي سَلَفَ مِنِّي إِلَيْهِمْ وَ حُسْنُ الظَّنِّ يَدْعُو إِلَى حُسْنِ الْعِبَادَةِ وَ الْمَغْرُورُ يَتَمَادَى فِي الْمَعْصِيَةِ وَ يَتَمَنَّی الْمَغْفِرَةَ وَ لَا يَكُونُ مُحْسِنُ الظَّنِّ فِي خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا الْمُطِيعَ لَهُ يَرْجُو ثَوَابَهُ وَ يَخَافُ عِقَابَهُ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَحْكِى عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِي بِي يَا مُحَمَّدُ فَمَنْ زَاغَ عَنْ وَفَاءِ حَقِيقَةِ مُوجِبَاتِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ فَقَدْ أَعْظَمَ الْحُجَّةَ عَلَى نَفْسِهِ وَ كَانَ مِنَ الْمَخْدُوعِينَ فِي أَسْرِ هَوَاهُ ١.

«58»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الْخَوْفُ رَقِيبُ الْقَلْبِ وَ الرَّجَاءُ شَفِيعُ النَّفْسِ وَ مَنْ كَانَ بِاللَّهِ عَارِفاً كَانَ مِنَ اللَّهِ خَائِفاً وَ إِلَيْهِ رَاجِياً وَ هُمَا جَنَاحَا الْإِيمَانِ يَطِيرُ الْعَبْدُ الْمُحَقِّقُ بِهِمَا إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَ عَيْنَا عَقْلِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا إِلَى وَعْدِ اللَّهِ وَ وَعِيدِهِ وَ الْخَوْفُ طَالِعُ عَدْلِ اللَّهِ نَاهِي وَعِيدِهِ وَ الرَّجَاءُ دَاعِی فَضْلِ اللَّهِ وَ هُوَ يُحْيِی الْقَلْبَ وَ الْخَوْفُ يُمِيتُ النَّفْسَ.

(١)1- 1. مصباح الشريعة 58 و 59.

:  · /bihar/67/390/