Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣٥١

علی معصية اللّٰه و قدر عليها ثم تركها مخافة اللّٰه و نهی النفس عنها فمكافاته الجنة١.

عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَ أَخَّرَتْ ٢ أي من خير و شر و قيل و ما أخرت من سنة حسنة استن بها بعده أو سنة سيئة استن بها بعده ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ أي أي شي ء خدعك و جرأك على عصيانه قيل ذكر الكريم للمبالغة في المنع عن الاغترار و الإشعار بما به يغره الشيطان فإنه يقول افعل ما شئت فإن ربك كريم لا يعذب أحدا و قيل إنما قال سبحانه الْكَرِيمِ دون سائر أسمائه و صفاته لأنه كأنه لقنه الجواب حتى يقول غرني كرم الكريم

وَ فِي الْمَجْمَعِ رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ غَرَّهُ جَهْلُهُ ٣.

فَسَوَّاكَ جعل أعضاءك سليمة مسواة معدة لمنافعها فَعَدَلَكَ جعل بنيتك معتدلة متناسبة الأعضاء فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ أي ركبك في أي صورة شاء و ما مزيدة

وَ فِي الْمَجْمَعِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: قَالَ لَوْ شَاءَ رَكَّبَكَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ٤.

إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ٥ مضاعف عنفه فإن البطش أخذ بعنف وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ لمن تاب و أطاع.

سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ٦ أي سيتعظ و ينتفع بها من يخشى اللّٰه وَ يَتَجَنَّبُهَا أي يتجنب الذكرى النَّارَ الْكُبْرى قال نار يوم القيامة ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها فيستريح وَ لا يَحْيى حياة تنفعه فيكون كما قال اللّٰه وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَ ما هُوَ بِمَيِّتٍ ٧.

وَ رَضُوا عَنْهُ ٨ لأنه بلغهم أقصى أمانيهم ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ فإن

(١)1- 1. تفسير القمّيّ ص 711.
(٢)2- 2. الانفطار: 5- 8.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 10 ص 34 ص 449.
(٤)4- 4. مجمع البيان ج 10 ص 34 ص 449.
(٥)5- 5. البروج: 12- 14.
(٦)6- 6. الأعلی: 10- 17.
(٧)7- 7. إبراهيم: 17.
(٨)8- 8. البينة: 8.

:  · /bihar/67/351/