Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣٠٢

بالمعنى مع الإشارة إلى ما في سورة النور وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ اللَّهَ وَ يَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ١ و إطاعة اللّٰه و الرسول لا تكون إلا مع الورع فالاستشهاد لذلك و قيل المراد بطاعة اللّٰه و رسوله إطاعتهما في الاعتقاد بإمامة أئمة الهدى عليهم السلام و إن كان مع المعاصي فالاستشهاد للشفاعة.

فمنا أي من بني هاشم و كأن المراد بالصديق أمير المؤمنين عليه السلام و بالشهداء الحسنان عليهما السلام أو الحسين و بالصالحين باقي الأئمة عليهم السلام أو المراد بالشهداء جميع الأئمة عليهم السلام و بالصالحين شيعتهم و قد فسرت الآية بالوجهين في الأخبار.

«12»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ لِجَمِيعِ أَمْرِنَا مُتَّبِعاً وَ مُرِيداً أَلَا وَ إِنَّ مِنِ اتِّبَاعِ أَمْرِنَا وَ إِرَادَتِهِ الْوَرَعَ فَتَزَيَّنُوا بِهِ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ وَ كِيدُوا أَعْدَاءَنَا بِهِ يَنْعَشْكُمُ اللَّهُ ٢.

بيان: إنا لا نعد الرجل مؤمنا هذا أحد معاني الإيمان التي مضت مريدا أي لجميع أمرنا يرحمكم اللّٰه جواب الأمر أو جملة دعائية و كذا قوله ينعشكم اللّٰه يحتمل الوجهين و كيدوا به في أكثر النسخ بالياء المثناة أي حاربوهم بالورع لتغلبوا أو ادفعوا به كيدهم سمي كيدا مجازا أي الورع يصير سببا لكف ألسنتهم عنكم و ترك ذمهم لكم أو احتالوا بالورع ليرغبوا في دينكم كما مر في قوله عليه السلام كونوا دعاة إلخ و كأنه أظهر.

و في بعض النسخ بالباء الموحدة المشددة من الكبد بمعنى الشدة و المشقة أي أوقعوهم في الألم و المشقة لأنه يصعب عليهم ورعكم و الأول أكثر و أظهر ينعشكم اللّٰه أي يرفعكم اللّٰه في الدنيا و الآخرة في القاموس نعشه اللّٰه كمنعه رفعه كأنعشه و نعشه و فلانا جبره بعد فقر و الميت ذكره ذكرا حسنا.

(١)1- 1. النور: 52.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 78.

:  · /bihar/67/302/