Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣٠١

عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْصِنِي قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيهِ ١.

«11»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَعِينُونَا بِالْوَرَعِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْكُمْ بِالْوَرَعِ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَرَجاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً٢ فَمِنَّا النَّبِيُّ وَ مِنَّا الصِّدِّيقُ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ ٣.

بيان: أعينونا بالورع إشارة إلى أن الأئمة عليهم السلام متكفلون لنجاة شيعتهم من العذاب فكلما كان ورعهم أشد و أكمل كانت الشفاعة عليهم أسهل فالورع إعانة لهم عليهم السلام على ذلك فإن قلت مع الورع أي حاجة إلى الشفاعة فإنه يجب عليه سبحانه بمقتضى وعده

أدخالهم الجنة و إبعادهم من العذاب قلت يحتمل أن يكون المراد عدم تجشم الشفاعة أو يكون الورع ترك المعاصي فقط فلا ينافي الاحتياج إلى الشفاعة للتقصير في الواجبات أو يكون المراد بالورع ترك الكبائر أو أعم من ترك كل المعاصي أو بعضها مع أنه لا استبعاد في الحاجة إلى الشفاعة مع فعل الطاعات و ترك المعاصي لسرعة دخول الجنة أو التخلص من أهوال القيامة أو عدم الحساب أو تخفيفه.

كان له عند اللّٰه فرجا اسم كان الضمير المستتر الراجع إلى الورع و قيل إلى اللقاء و فرجا بالجيم خبره و ربما يقرأ بالحاء المهملة و علی التقديرين التنوين للتعظيم من يطع اللّٰه و رسوله في سورة النساء وَ الرَّسُولَ و كأنه نقل

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 78.
(٢)2- 2. النساء: 69.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 78.

:  · /bihar/67/301/