Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٧٨

وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ١ فوال اللّٰه بالتقى و اتباع الشريعة و في التفسير هذا تأديب لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و المعنى لأمته.

مَثَلُ الْجَنَّةِ٢ أي أ مثل الجنة غَيْرِ آسِنٍ أي غير متغير الطعم و الريح لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ أي لذيذة لا تكون فيها كراهة غائلة و ريح و لا غائلة سكر و خمار مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى أي لم يخالطه الشمع و فضلات النحل و غيرهما كَمَنْ هُوَ خالِدٌ أي كمثل من هو خالد فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ من فرط الحرارة و في التفسير قال ليس من هو في هذه الجنة الموصوفة كمن هو في هذه النار كما أن ليس عدو اللّٰه كوليه.

وَ اتَّقُوا اللَّهَ ٣ أي في التقديم بين يدي اللّٰه و رسوله إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لأقوالكم عَلِيمٌ بأفعالكم وَ اتَّقُوا اللَّهَ ٤ أي في مخالفة حكمه و الإهمال فيه لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ على تقواكم.

إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ٥ فإن بالتقوى تكمل النفوس و تتفاضل الأشخاص فمن أراد شرفا فليلتمس منها و في التفسير هو رد على من يفتخر بالأحساب و الأنساب

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ تَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ إِنَّمَا هُوَ لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ فَهُوَ عَرَبِيٌّ أَمَا إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ وَ آدَمُ مِنَ التُّرَابِ وَ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ٦.

وَ فِي الْمَجْمَعِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَرْتُكُمْ فَضَيَّعْتُمْ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكُمْ فِيهِ وَ رَفَعْتُمْ أَنْسَابَكُمْ فَالْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي وَ أَضَعُ أَنْسَابَكُمْ أَيْنَ

(١)1- 1. الجاثية: 18.
(٢)2- 2. القتال: 15- 17.
(٣)3- 3. الحجرات: 1.
(٤)4- 4. الحجرات: 10.
(٥)5- 5. الحجرات: 13.
(٦)6- 6. راجع مثله في الكافي ج 8 ص 246.

:  · /bihar/67/278/