Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٥٤

و السعادات و ربما يظن أن بين الكلامين تخالفا و هو من واهي الظنون فإن المذموم هو العشق الجسماني الحيواني الشهواني و الممدوح هو الروحاني الإنساني النفساني و الأول يزول و يفنی بمجرد الوصال و الاتصال و الثاني يبقی و يستمر أبد الآباد و علی كل حال.

على ما أصبح أي على أي حال دخل في الصباح أو صار أم على يسر فيه دلالة على أن اليسر و المال لا ينافي حبه تعالى و حب عبادته و تفريغ القلب عن غيرها لأجلها و إنما المنافي له تعلق القلب به.

«11»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ قَالَ وَ كَتَبْتُ مِنْ كِتَابِهِ بِإِسْنَادٍ لَهُ يَرْفَعُهُ إِلَى عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْعِبَادَةُ قَالَ حُسْنُ النِّيَّةِ بِالطَّاعَةِ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي يُطَاعُ اللَّهُ مِنْهَا أَمَا إِنَّكَ يَا عِيسَى لَا تَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى تَعْرِفَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا مَعْرِفَةُ النَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالَ فَقَالَ أَ لَيْسَ تَكُونُ مَعَ الْإِمَامِ مُوَطِّناً نَفْسَكَ عَلَى حُسْنِ النِّيَّةِ فِي طَاعَتِهِ فَيَمْضِي ذَلِكَ الْإِمَامُ وَ يَأْتِي إِمَامٌ آخَرُ فَتُوَطِّنُ نَفْسَكَ عَلَى حُسْنِ النِّيَّةِ فِي طَاعَتِهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَذَا مَعْرِفَةُ النَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ ١.

بيان: حسن النية بالطاعة كأن المعنى أن العبادة الصحيحة المقبولة هي ما يكون مع النية الحسنة الخالصة من شوائب الرئاء و السمعة و غيرها مع طاعة أئمة الحق عليهم السلام و تكون تلك العبادة مأخوذة من الوجوه التي يطاع اللّٰه منها أي لا تكون مبتدعة بل تكون مأخوذة عن الدلائل الحقة و الآثار الصحيحة أو تكون تلك الطاعة مستندة إلى البراهين الواضحة ليخرج منها طاعة أئمة الضلالة أو المعنى شدة العزم في طاعة من تجب طاعته حال كون تلك الطاعة من الوجوه التي يطاع اللّٰه منها أي لم تكن مخلوطة ببدعة و لا رئاء و لا سمعة و هذا أنسب بما بعده و قيل يعني أن يكون له في طاعة من يعبده نية حسنة فإن

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 83.

:  · /bihar/67/254/