Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٤٦

جُوعاً وَ عَطَشاً ثُمَّ أَذَقْتُهُ شَرْبَةً مِنَ الْمَاءِ لَرَأَيْتُ أَنِّي قَدْ أَسْرَفْتُ ١.

«20»- تم، [فلاح السائل] بِإِسْنَادِنَا إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ جَبْهَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قُلْتُ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَفِظْتَهُ وَ ذَكَرْتَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ دِقَّةِ مَا حَدَّثَكَ بِهِ قَالَ نَعَمْ وَ بَكَی مُعَاذٌ فَقُلْتُ اسْكُتْ فَسَكَتَ ثُمَّ نَادَى بِأَبِي وَ أُمِّي حَدَّثَنِي وَ أَنَا رَدِيفُهُ قَالَ فَبَيْنَا نَسِيرُ إِذْ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَقْضِي فِي خَلْقِهِ مَا أَحَبَّ قَالَ يَا مُعَاذُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِمَامَ الْخَيْرِ وَ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ فَقَالَ أُحَدِّثُكَ مَا حَدَّثَ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ إِنْ حَفِظْتَهُ نَفَعَكَ عَيْشُكَ وَ إِنْ سَمِعْتَهُ وَ لَمْ تَحْفَظْهُ انْقَطَعَتْ حُجَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ سَبْعَةَ أَمْلَاكٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ فَجَعَلَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ مَلَكاً قَدْ جَلَّلَهَا بِعَظَمَتِهِ وَ جَعَلَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكاً بَوَّاباً فَتَكْتُبُ الْحَفَظَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ مِنْ حِينِ يُصْبِحُ إِلَى حِينِ يُمْسِي ثُمَّ يَرْتَفِعُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِهِ لَهُ نُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ سَمَاءَ الدُّنْيَا فَيُزَكِّيهِ وَ يُكْثِرُهُ فَيَقُولُ لَهُ قِفْ فَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ أَنَا مَلَكُ الْغِيبَةِ فَمَنِ اغْتَابَ لَا أَدَعُ عَمَلَهُ يُجَاوِزُنِي إِلَى غَيْرِي أَمَرَنِي بِذَلِكَ رَبِّي قَالَ ثُمَّ يَجِي ءُ مِنَ الْغَدِ وَ مَعَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ فَيَمُرُّ بِهِ وَ يُزَكِّيهِ وَ يُكْثِرُهُ حَتَّى يَبْلُغَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ قِفْ فَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْعَمَلِ عَرَضَ الدُّنْيَا أَنَا صَاحِبُ الدُّنْيَا لَا أَدَعُ عَمَلَهُ يَتَجَاوَزُنِي إِلَى غَيْرِي قَالَ ثُمَّ يَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجاً بِصَدَقَةٍ وَ صَلَاةٍ فَتَعْجَبُ الْحَفَظَةُ وَ يُجَاوِزُهُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَيَقُولُ الْمَلَكُ قِفْ فَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَ ظَهْرَهُ أَنَا مَلَكُ صَاحِبِ الْكِبْرِ فَيَقُولُ إِنَّهُ عَمِلَ وَ تَكَبَّرَ فِيهِ عَلَى النَّاسِ فِي مَجَالِسِهِمْ أَمَرَنِي

(١)1- 1. تفسير الإمام ص 152 ط 1268، و في نسخة الكمبانيّ كما في الأصل رمز تفسير العيّاشيّ و هو سهو ظاهر.

:  · /bihar/67/246/