النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا١.
«18»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الْإِخْلَاصُ يَجْمَعُ حَوَاصِلَ الْأَعْمَالِ وَ هُوَ مَعْنًی مِفْتَاحُهُ الْقَبُولُ وَ تَوْقِيعُهُ الرِّضَا فَمَنْ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ وَ رَضِیَ عَنْهُ فَهُوَ الْمُخْلِصُ وَ إِنْ قَلَّ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ فَلَيْسَ بِمُخْلِصٍ وَ إِنْ كَثُرَ عَمَلُهُ اعْتِبَاراً بِآدَمَ عليه السلام وَ إِبْلِيسَ وَ عَلَامَةُ الْقَبُولِ وُجُودُ الِاسْتِقَامَةِ بِبَذْلِ كُلِّ الْمَحَابِّ مَعَ إِصَابَةِ عِلْمِ كُلِّ حَرَكَةٍ وَ سُكُونٍ فَالْمُخْلِصُ ذَائِبٌ رُوحُهُ بازل [بَاذِلٌ] مُهْجَتَهُ فِي تَقْوِيمِ مَا بِهِ الْعِلْمُ وَ الْأَعْمَالُ وَ الْعَامِلُ وَ الْمَعْمُولُ بِالْعَمَلِ لِأَنَّهُ إِذَا أَدْرَكَ ذَلِكَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْكُلَّ وَ إِذَا فَاتَهُ ذَلِكَ فَاتَهُ الْكُلُّ وَ هُوَ تَصْفِيَةُ مَعَانِي التَّنْزِيهِ فِي التَّوْحِيدِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ هَلَكَ الْعَامِلُونَ إِلَّا الْعَابِدُونَ وَ هَلَكَ الْعَابِدُونَ إِلَّا الْعَالِمُونَ وَ هَلَكَ الْعَالِمُونَ إِلَّا الصَّادِقُونَ وَ هَلَكَ الصَّادِقُونَ إِلَّا الْمُخْلِصُونَ وَ هَلَكَ الْمُخْلِصُونَ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَ هَلَكَ الْمُتَّقُونَ إِلَّا الْمُوقِنُونَ وَ إِنَّ الْمُوقِنِينَ لَعَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ٢ وَ أَدْنَی حَدِّ الْإِخْلَاصِ بَذْلُ الْعَبْدِ طَاقَتَهُ ثُمَّ لَا يَجْعَلُ لِعَمَلِهِ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً فَيُوجِبَ بِهِ عَلَى رَبِّهِ مُكَافَاةً بِعَمَلِهِ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ لَوْ طَالَبَهُ بِوَفَاءِ حَقِّ الْعُبُودِيَّةِ لَعَجَزَ وَ أَدْنَی مَقَامِ الْمُخْلِصِ فِي الدُّنْيَا السَّلَامَةُ مِنْ جَمِيعِ الْآثَامِ وَ فِي الْآخِرَةِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ٣.
«19»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا عليه السلام: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْإِخْلَاصُ.
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام0: لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً شِعْباً لَسَلَكْتُ وَادِيَ رَجُلٍ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ خَالِصاً.
وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّكِيُّ عليه السلام: لَوْ جَعَلْتُ الدُّنْيَا كُلَّهَا لُقْمَةً وَاحِدَةً وَ لَقَّمْتُهَا مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ خَالِصاً لَرَأَيْتُ أَنِّي مُقَصِّرٌ فِي حَقِّهِ وَ لَوْ مَنَعْتُ الْكَافِرَ مِنْهَا حَتَّى يَمُوتَ
:
· /bihar/67/245/