Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٢١

و يعملون ابتغاء مرضاته لا يعدلون باللّٰه شيئا عن عطا قال الزجاج شهد اللّٰه لهم بصدق النيات و أنهم مخلصون في ذلك له أي يقصدون الطريق الذي أمرهم بقصده فكأنه ذهب في معنى الوجه إلى الجهة و الطريق ١.

و قال في قوله تعالی وَ ادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ هذا أمر بالدعاء و التضرع إليه سبحانه على وجه الإخلاص أي ارغبوا إليه في الدعاء بعد إخلاصكم له الدين و قيل معناه و اعبدوه مخلصين له الإيمان ٢.

مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ٣ قرئ بفتح اللام أي المصطفين المختارين للنبوة و بكسرها أي المخلصين في العبادة و التوحيد أي من عبادنا الذين أخلصوا الطاعة لله و أخلصوا أنفسهم لله.

أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ٤ كأنه شامل للشرك الخفي أيضا.

يُرِيدُونَ وَجْهَهُ في المجمع أي رضوانه و قيل تعظيمه و القربة إليه دون الرئاء و السمعة٥.

فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ ٦ قال رحمه اللّٰه أي فمن كان يطمع في لقاء ثواب ربه و يأمله و يقر بالبعث إليه و الوقوف بين يديه و قيل معناه فمن كان يخشى لقاء عقاب ربه و قيل إن الرجاء يشتمل على كلا المعنيين الخوف و الأمل فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً أي خالصا لله تعالى يتقرب به إليه وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً غيره من ملك أو بشر أو حجر أو شجر عن الحسن و قيل معناه لا يرائي عبادته أحدا و قال مجاهد جاء رجل إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقال إنی أتصدق و أصل

(١)1- 1. مجمع البيان ج 4 ص 306.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 4 ص 411 في آية الأعراف: 28.
(٣)3- 3. يوسف: 24.
(٤)4- 4. أسری: 23.
(٥)5- 5. مجمع البيان ج 6 ص 465 في آية الكهف: 28.
(٦)6- 6. الكهف: 111.

:  · /bihar/67/221/