وَ نَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ١ أي في الإيمان و الطاعة لا نشرك به شركا جليا و لا خفيا.
لِلَّهِ ٢ أي لوجه اللّٰه خالصا و يدل على وجوب نية القربة فيهما مَنْ يَشْرِي ٣ أي يبيع نَفْسَهُ ببذلها ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ أي طلبا لرضاه سبحانه و يدل على أن طلب الرضا أيضا أحد وجوه القربة و روت العامة و الخاصة٤ بأسانيد جمة أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام حين بات على فراش رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و في تفسير الإمام عليه السلام وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ يبيعها ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فيعمل بطاعته و يأمر الناس بها و يصبر على ما يلحقه من الأذى فيها يكون كمن باع نفسه و سلمها و تسلم مرضاة اللّٰه عوضا منها فلا يبالي ما حل بها بعد أن يحصل لها رضا ربها وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ كلهم أما الطالبون لرضا ربهم فيبلغهم أقصى أمانيهم و يزيدهم عليها ما لم تبلغه آمالهم و أما الفاجرون في دينه فيتأناهم و يرفق بهم يدعوهم إلى طاعته و لا يقطع ممن علم أنه سيتوب عن ذنبه التوبة الموجبة له عظيم كرامته ٥.
وَ قُومُوا لِلَّهِ ٦ يدل على وجوب نية القربة في القيام للصلاة بل فيها.
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ ٧ أي يخرجون أَمْوالَهُمُ في وجوه البر ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ أي لطلب رضاه فيدل على اشتراط ترتب الثواب على الصدقات و سائر الخيرات بالقربة.
فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ ٨ أي أخلصت نفسي و جملتي له لا أشرك فيها غيره قيل عبر عن النفس بالوجه لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة و مظهر القوی
:
· /bihar/67/217/