Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١٧٤

الْعُجْبِ ١.

«29»- سن، [المحاسن] أَبِي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَصْبَحْتُ مُؤْمِناً حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا حَارِثَةُ لِكُلِّ شَیْ ءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ يَقِينِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا وَ أَسْهَرَتْ لَيْلِي وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرِي وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وَ قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ٢

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَاثْبُتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَرِيَّةً فَبَعَثَهُ فِيهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ ٣.

«30»- سن، [المحاسن] ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَنَظَرَ إِلَى شَابٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ يَخْفِقُ وَ يَهْوِی رَأْسُهُ مُصْفَرٌّ لَوْنُهُ نَحِيفٌ جِسْمُهُ وَ غَارَتْ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ فَقَالَ أَصْبَحْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُوقِناً فَقَالَ فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ قَوْلِهِ وَ قَالَ لَهُ إِنْ لِكُلِّ شَیْ ءٍ حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَةُ يَقِينِكَ؟

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 246.
(٢)2- 2. يقال: تزاوروا: أي زار بعضهم بعضا، و قال في النهاية: في حديث حارثة كأني أسمع عواء أهل النار اي صياحهم و العواء صوت السباع و كأنّه بالذئب و الكلب أخص، و في القاموس عوى يعوي عيا و عواء بالضم: لوى خطمه ثمّ صوت و مد صوته و لم يفصح منه رحمه اللّٰه.
(٣)3- 3. المحاسن ص 246.

:  · /bihar/67/174/