و إنما نظره إلى مسببها و أما من لم يبلغ ذلك الحد من اليقين فإنه يخاطب بالفرار قضاء لحق الوسائط.
و هذا اليقين أي من ثمرات اليقين بقضاء اللّٰه و قدره و قدرته و حكمته و لطفه و رأفته و صدق أنبيائه و رسله.
«11»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما١ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً وَ إِنَّمَا كَانَ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَضْحَكْ سِنُّهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لَمْ يَفْرَحْ قَلْبُهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْقُدْرَةِ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ٢.
بيان: قوله تعالى أَمَّا الْجِدارُ أقول هذا في قصة موسى و الخضر عليهما السلام كما مر تفسير الآيات و شرح القصة في كتاب النبوة٣ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما قال الطبرسي رحمه اللّٰه الكنز هو كل مال مذخور من ذهب أو فضة و غير ذلك و اختلف في هذا الكنز فقيل كانت صحف علم مدفونة تحته عن ابن عباس و ابن جبير و مجاهد قال ابن عباس ما كان ذلك الكنز إلا علما و قيل كان كنزا من الذهب و الفضة رواه أبو الدرداء عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و قيل كان لوحا من الذهب
وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ: عَجَباً لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ عَجَباً لِمَنْ أَيْقَنَ بِالرِّزْقِ كَيْفَ يَتْعَبُ عَجَباً لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ عَجَباً لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْحِسَابِ كَيْفَ يَغْفُلُ عَجَباً لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عن ابن عباس و الحسن.
و روی عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام.
و في بعض الروايات زيادة و نقصان و هذا القول يجمع القولين الأولين لأنه يتضمن أن الكنز كان مالا كتب فيه علم فهو مال و علم وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً
:
· /bihar/67/152/