Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١٥٠

بِالْأَجَلِ حَارِساً١.

و من العجب ما ذكره بعض الشارحين أن امرأ مرفوع على الفاعلية و أجله منصوب على المفعولية و العكس محتمل و المقصود الإنكار لأن أجل المرء ليس بيده حتى يحرسه انتهى.

و يشكل هذا بأنه يدل على جواز إلقاء النفس إلى التهلكة و عدم وجوب الفرار عما يظن عنده الهلاك و المشهور عند الأصحاب خلافه و يمكن أن يجاب عنه بوجوه.

الأول أنه يمكن أن يكون هذا الجدار مما يظن عدم انهدامه في ذلك الوقت و لكن الناس كانوا يحترزون عن ذلك بالاحتمال البعيد لشدة تعلقهم بالحياة فأجاب عليه السلام بأن الأجل حارس و لا يحسن الحذر عند الاحتمالات البعيدة لذلك و إنما نحترز عند الظن بالهلاك تعبدا و هذا ليس من ذلك لكن قوله عليه السلام فلما قام إلخ مما يبعد هذا الوجه و يقعده و إن أمكن توجيهه.

الثاني أن يقال هذا كان من خصائصه عليه السلام و أضرابه حيث كان يعلم وقت أجله بإخبار النبي صلى اللّٰه عليه و آله و غيره فكان يعلم أن هذا الحائط لا يسقط في ذلك الوقت و إن كان مشرفا على الانهدام لعدم الكذب في إخباره و أما من لم يعلم ذلك فهو مكلف بالاحتراز و كون هذا من اليقين لكونه متفرعا على اليقين بخبر

(١)1- 1. راجع نهج البلاغة الرقم 306 من الحكم.

:  · /bihar/67/150/