عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى الْمِنْبَرِ: لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ١.
تبيين قوله عليه السلام طعم الإيمان قيل إن فيه مكنية و تخييلية حيث شبه الإيمان بالطعام في أنه غذاء للروح به ينمو و يبلغ حد الكمال كما أن الطعام غذاء للبدن قوله عليه السلام لم يكن ليخطئه يحتمل أن يكون من المعتل أي يتجاوزه أو من المهموز أي لا يصيبه كما يخطئ السهم الرمية قال الراغب الخطأ العدول عن الجهة و ذلك أضرب أحدها أن يريد غير ما يحسن إرادته فيفعله و الثاني أن يريد ما يحسن فعله و لكن يقع منه خلاف ما يريد و هذا قد أصاب في الإرادة و أخطأ في الفعل و الثالث أن يريد ما لا يحسن فعله و يتفق منه خلافه و هذا مخطئ في الإرادة و مصيب في الفعل فهو مذموم بقصده و غير محمود على فعله و جملة الأمر أن من أراد شيئا و اتفق منه غيره يقال أخطأ و إن وقع منه كما أراده يقال أصاب و قد يقال لمن فعل فعلا لا يحسن أو أراد إرادة لا تجمل أنه أخطأ٢.
و قال الجوهري في المعتل قولهم في الدعاء إذا دعوا للإنسان خطى عنه السوء أي دفع عنه السوء و تخطيته إذا تجاوز و تخطيت رقاب الناس و تخطيت إلی كذا و لا تقل تخطأت ٣.
و في المصباح الخطأ مهموزا ضد الصواب يقصر و يمد و هو اسم من أخطأ فهو مخطئ قال أبو عبيدة خطئ خطأ من باب علم و أخطأ بمعنی واحد لم يذنب على غير عمد و قال غيره خطئ في الدين و أخطأ في كل شي ء عامدا كان أو غير عامد و أخطأ الحق بعد عنه و أخطأه السهم تجاوزه و لم يصبه و تخفيف الرباعي جائز و قال الزمخشري في الأساس في المهموز و من المجاز لن يخطئك ما
:
· /bihar/67/148/