Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١٤٧

في الاكتساب في اليقين برازقيته سبحانه و لطفه و سعة كرمه و أنه لا يفعل بعباده إلا ما هو أصلح لهم و أنه لا يصل إلى العباد إلا ما قدر لهم و الرضا بما يصل من اللّٰه إليه و هو ثمرة اليقين و الحزن بالضم و التحريك أيضا إما عطف تفسير للهم أو الهم اضطراب النفس عند تحصيله و الحزن جزعها و اغتمامها بعد فواته في الشك أي عدم اطمئنان النفس بما ذكر في اليقين و السخط و عدم الرضا بقضاء اللّٰه المترتب على الشك و نعم ما قيل:

ما العيش إلا في الرضا***و الصبر في حكم القضاء

ما بات من عدم الرضا***إلا على جمر الغضا١.

«8»- كا، [الكافي] بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِيلَ عَلَى الْيَقِينِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ ٢.

توضيح: يدل على أن لكمال اليقين و قوة العقائد مدخلا عظيما في قبول الأعمال و فضلها بل لا يحصل الإخلاص الذي روح العبادة و ملاكها إلا بها و كأن قيد الدوام معتبر في الثاني أيضا ليظهر مزيد فضل اليقين و يحتمل أن يكون حذف قيد الدوام في الثاني للإشعار بأن إحدى ثمرات اليقين دوام العمل فإن اليقين الذي هو سببه لا يزول بخلاف العمل الكثير على غير يقين فإنه غالبا يكون متفرعا على غرض من الأغراض تتبدل سريعا أو إيمان ناقص هو بمعرض الضعف و الزوال على نهج

قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ.

«9»- كا، [الكافي] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ

(١)1- 1. الغضا: شجر عظيم من الاثل، واحدته غضاة، و خشبه من أصلب الخشب، و لهذا يكون في فحمه صلابة، و هو حسن النار، و جمره يبقی زمانا طويلا لا ينطفئ.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 57.

:  · /bihar/67/147/