وَ يَعْمَلُ بِهِ فَلَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثُمَّ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَبْدٌ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ طَوَى لَهُ الْأَسْبَابَ وَ مَلَّكَهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ كَانَ يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَأَدَّبُوا أَيُّهَا النَّفَرُ بِآدَابِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اقْتَصِرُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ وَ دَعُوا عَنْكُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِمَّا لَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ وَ رُدُّوا الْعِلْمَ إِلَى أَهْلِهِ تُؤْجَرُوا وَ تُعْذَرُوا عِنْدَ اللَّهِ وَ كُونُوا فِي طَلَبِ عِلْمِ النَّاسِخِ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ وَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيهِ مِمَّا حَرَّمَ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ أَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ الْجَهْلِ وَ دَعُوا الْجَهَالَةَ لِأَهْلِهَا فَإِنَّ أَهْلَ الْجَهْلِ كَثِيرٌ وَ أَهْلَ الْعِلْمِ قَلِيلٌ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ١.
«14»- نبه، [تنبيه الخاطر]: قِيلَ إِنَّ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ زَائِراً لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فَوَجَدَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُبْتَذِلَةً فَقَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي شَيْ ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا قَالَ فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَحَّبَ لِسَلْمَانَ وَ قَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَاماً فَقَالَ لِسَلْمَانَ اطْعَمْ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا طَعِمْتَ فَقَالَ مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ قَالَ وَ بَاتَ عِنْدَهُ فَلَمَّا جَاءَ اللَّيْلُ قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ قَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقّاً إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً فَصُمْ وَ أَفْطِرْ وَ صَلِّ وَ نَمْ وَ أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَى أَبُو الدَّرْدَاءِ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ سَلْمَانَ ٢.
«15»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَأْتِي أَهْلَ الصُّفَّةِ وَ كَانُوا ضِيفَانَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانُوا هَاجَرُوا مِنْ أَهَالِيهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَسْكَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله صُفَّةَ الْمَسْجِدِ وَ هُمْ
:
· /bihar/67/128/