Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٣٢٣

آكله و العلف في الدابة و الوعظ و الخطاب فيه دخل فأثر كأنجع و نجع ١.

«37»- نهج، [نهج البلاغة]: طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِهِ وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ يُنْسَبْ إِلَى بِدْعَةٍ٢ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَنْسُبُ هَذَا الْكَلَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله.

بيان: الذلة في النفس التواضع ضد الإعجاب و الترفع و طيب الكسب أن لا يكون مكسبه من الطرق المحرمة و المكروهة و مواضع الشبهة و صلحت كمنعت أو كحسنت باختلاف النسخ و سريرة الرجل و سره باطنه و صلاحها ترك النفاق و إضمار الشر و الخلو عن الحسد و غيره و الخليقة الطبيعة و إنفاق الفضل من المال أن لا يمسك لنفسه إلا الكفاف و إمساك الفضل من الكلام الاقتصار على ما يعنيه و عزله كنصره أي نحاه و أبعده و وسعته السنة أي لم تتضيق عليه حتى يخرج إلى البدعة و طلبها و ذلك الخروج إما في الاعتقاد لعدم الرضا بالسنة و هو مضاد للإيمان كما قال سبحانه فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ٣ الآية و إما في العمل لميل النفس الأمارة إلى الباطل و اتباع الشهوات و هو معصية منافية لكمال الإيمان.

«38»- عُدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى شُعَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ هَارُونُ بْنُ خَارِجَةَ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِنَّ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ انْطَلَقَ يَنْظُرُ فِي أَعْمَالِ الْعِبَادِ فَأَتَى رَجُلًا مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ فَلَمَّا أَمْسَى حَرَّكَ الرَّجُلُ شَجَرَةً إِلَى جَنْبِهِ فَإِذَا فِيهَا رُمَّانَتَانِ قَالَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ إِنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ أَنَا هَاهُنَا مُنْذُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا أَجِدُ فِي هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا رُمَّانَةً وَاحِدَةً وَ لَوْ لَا أَنَّكَ عَبْدٌ صَالِحٌ مَا وَجَدْتُ رُمَّانَتَيْنِ قَالَ عليه السلام

(١)1- 1. القاموس ج 3 ص 87.
(٢)2- 2. نهج البلاغة ج 2 ص 170 تحت الرقم 123 من الحكم.
(٣)3- 3. النساء: 65.

:  · /bihar/66/323/