Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٣٢١

عمم الكلام حتى يدخل فيه العلماء الربانيون فالمراد به أنه علم فضلهم بالآيات الدالة على فضل العلماء كقوله تعالى إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ١ و قوله عز و جل هَلْ يَسْتَوِی الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ٢ و قوله سبحانه وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً٣ إلى غير ذلك من الآيات و قيل به علموا لاشتهارهم به عند الناس و بهم قام الكتاب أي بهم صارت أحكامه قائمة في الخلق معمولا بها و به قاموا أي ارتفعت منزلتهم و فازوا بالزلفى بالعمل بما فيه أو ببركته انتظم الأمر في معاشهم و قال بعض الشارحين أي قاموا بأوامره و نواهيه فلا يكون الباء مثلها في بهم قام الكتاب و قال بعضهم بهم قام الكتاب لأنهم قرروا البراهين على صدقه و صحته و به قاموا أي باتباع أوامر الكتاب لأنه لو لا تأدبهم بآداب القرآن و امتثالهم أوامره لما أغنى عنهم علمهم شيئا.

و دون ما يخافون أي غير ما يخافون من عذاب الآخرة و البعد من رحمة اللّٰه و في بعض النسخ فوق ما يخافون.

قوله عليه السلام أيها المعلل نفسه أقول بعض هذه الفقرات مذكورة في كلام له عليه السلام ذكره حين سمع رجلا يذم الدنيا كما سيأتي و قال الجوهري علله بالشی ء أي لهاه به كما يعلل الصبي بشي ء من الطعام يتجزأ به عن اللبن يقال فلان يعلل نفسه بتعلة و تعلل به أي تلهى به و تجزأ و قال الركض تحريك الرجل و ركضت الفرس برجلي إذا استحثثته ليعدو ثم كثر حتى قيل ركض الفرس إذا عدا و الحبائل جمع الحبالة و هي التي يصاد بها أي تركض لأخذ ما وقع في الحبائل التي نصبتها في الدنيا كناية عن شدة الحرص في تحصيل متمنياتها أو المعنى نصب لك الشيطان مصايد فيها ليصطادك بها و أنت تركض إليها حتى

(١)1- 1. فاطر: 28.
(٢)2- 2. الزمر: 9.
(٣)3- 3. البقرة: 269.

:  · /bihar/66/321/