Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٣٠٤

أيضا الوسخ و رجل شعث وسخ الجسد و شعث الرأس أيضا و هو أشعث أغبر من غير استحداد١

و لا تنظف و الشعث أيضا التفرق و تلبد الشعر انتهى.

فإن قيل التمشط و التدهن و التنظف كلها مستحبة مطلوبة للشارع فكيف مدحهم عليهم السلام بتركها قلنا يحتمل أن تكون تلك الأحوال لفقرهم و عدم قدرتهم على إزالتها فالمدح على صبرهم على الفقر أو المعنى أنهم لا يهتمون بإزالتها زائدا على المستحب أو يقال إذا كان تركها لشدة الاهتمام بالعبادة و غلبة خوف الآخرة يكون ممدوحا.

خمصا جمع الأخمص و قيل الخميص أي بطونهم خالية إما للصوم أو للفقر أو لا يشبعون لئلا يكسلوا في العبادة و قد مر كركب المعزى أي من أثر السجود لكثرته و طوله و في القاموس الركبة بالضم ما بين أسافل أطراف الفخذ و أعالي الساق أو موضع الوظيف و الذراع أو مرفق الذراع من كل شي ء و الجمع ركب كصرد و قال المعز بالفتح و بالتحريك و المعزی و يمد خلاف الضأن من الغنم و الماعز واحد المعز للذكر و الأنثی و في المصباح المعز اسم جنس لا واحد من لفظه و هي ذوات الشعر من الغنم الواحدة شاة و المعزی ألفها للإلحاق لا للتأنيث و لهذا تنون في النكرة و الذكر ماعز و الأنثی ماعزة انتهى.

يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ تضمين لقوله تعالى في الفرقان وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً٢ قال البيضاوي و تأخير القيام للروي و هو جمع قائم أو مصدر أجري مجراه انتهى ٣

و قيل في تقديم الأقدام على الجباه مع التأخير في الآية إشارة إلى أن تقديم السجود فيها لزيادة القرب فيه و لرعاية موافقة الفواصل و في النهاية فيه أنه كان يراوح بين قدميه من طول القيام أي يعتمد على إحداهما مرة و علی الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما و منه حديث ابن مسعود

(١)1- 1. الاستحداد: الحلق بالحديد.
(٢)2- 2. الفرقان: 64.
(٣)3- 3. أنوار التنزيل ص 305.

:  · /bihar/66/304/