Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ٢٦١

وَ فِي الْمَجْمَعِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ أَعْطَى فِي غَيْرِ حَقٍّ فَقَدْ أَسْرَفَ وَ مَنْ مَنَعَ مِنْ حَقٍّ فَقَدْ قَتَّرَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام: لَيْسَ فِي الْمَأْكُولِ وَ الْمَشْرُوبِ سَرَفٌ وَ إِنْ كَثُرَ١. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: إِنَّمَا الْإِسْرَافُ فِيمَا أَفْسَدَ الْمَالَ وَ أَضَرَّ بِالْبَدَنِ قِيلَ فَمَا الْإِقْتَارُ قَالَ أَكْلُ الْخُبْزِ وَ الْمِلْحِ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهِ قِيلَ فَمَا الْقَصْدُ قَالَ الْخُبْزُ وَ اللَّحْمُ وَ اللَّبَنُ وَ الْخَلُّ وَ السَّمْنُ مَرَّةً هَذَا وَ مَرَّةً هَذَا. وَ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصًى وَ قَبَضَهَا بِيَدِهِ قَالَ هَذَا الْإِقْتَارُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَى فَأَرْخَى كَفَّهُ كُلَّهَا ثُمَّ قَالَ هَذَا الْإِسْرَافُ ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً أُخْرَى فَأَرْخَى بَعْضَهَا وَ أَمْسَكَ بَعْضَهَا وَ قَالَ هَذَا الْقَوَامُ.

حَرَّمَ اللَّهُ أي حرمها بمعنى حرم قتلها إِلَّا بِالْحَقِ متعلق بالقتل المحذوف أو ب لا يَقْتُلُونَ يَلْقَ أَثاماً أي جزاء ثم يُضاعَفْ بدل من يلق و قال علي بن إبراهيم أثام واد من أودية جهنم من صفر مذاب قدامها حرة في جهنم يكون فيه من عبد غير اللّٰه و من قتل النفس التي حرم اللّٰه و تكون فيه الزناة و يضاعف لهم فيه العذاب فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ فِي الْعُيُونِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَجَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ فَيَقِفُهُ عَلَى ذُنُوبِهِ ذَنْباً ذَنْباً ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لَهُ لَا يُطْلِعُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا وَ يَسْتُرُ عَلَيْهِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَقِفَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ثُمَّ يَقُولُ لِسَيِّئَاتِهِ كُونُوا حَسَنَاتٍ.

و أقول الأخبار في ذلك كثيرة أوردتها في الأبواب السابقة لا سيما في باب الصفح عن الشيعة٢.

وَ مَنْ تابَ بترك المعاصي و الندم عليها وَ عَمِلَ صالِحاً بتلافي ما فرط أو خرج عن المعاصي و دخل في الطاعة فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ أي يرجع إليه بذلك مَتاباً مرضيا عند اللّٰه ماحيا للعقاب محصلا للثواب و قال علي بن إبراهيم لا يعود إلى شي ء من ذلك بإخلاص و نية صادقة وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ قال لا

(١)1- 1. مجمع البيان ج 7 ص 179.
(٢)2- 2. راجع ج 68 ص 98- 149 من هذه الطبعة.

:  · /bihar/66/261/