Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ١٥٦

الْعِبَادُ غَداً فِي الدَّرَجَاتِ وَ يَنَالُونَ الزُّلْفَى مِنْ رَبِّهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ.

وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ.

وَ لِكُلٍ أي من الجن و الإنس دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا أي مراتب مما عملوا من الخير و الشر أو من أجل ما عملوا قيل و الدرجات غالبة في المثوبة و هنا جاءت على التغليب وَ لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ أي جزاءها وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ بنقص ثواب و زيادة عقاب.

وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً أي أصنافا فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ قيل أي اليمين و هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم أو يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة أو أصحاب اليمن و البركة على أنفسهم ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ أي أي شي ء هم على التعجيب من حالهم وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ و هم الذين يعطون كتبهم بشمالهم أو يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار أو المشائيم على أنفسهم بما عملوا من المعصية ثم عجب سبحانه من حالهم تفخيما لشأنهم في العذاب فقال ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ثم بين الصنف الثالث فقال وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أي السابقون إلى اتباع الأنبياء الذين صاروا أئمة الهدى فهم السابقون إلى جزيل الثواب عند اللّٰه أو السابقون إلى طاعة اللّٰه هم السابقون إلى رحمته أو الثاني تأكيد للأول و الخبر أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ أي السابقون إلى الطاعات يقربون إلى رحمة اللّٰه في أعلى المراتب و قيل في السابقين إنهم السابقون إلى الإيمان و قيل إلى الهجرة و قيل إلى الصلوات الخمس و قيل إلى الجهاد و قيل إلى التوبة و أعمال البر و قيل إلى كل ما دعا اللّٰه إليه و هذا أولى.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: السَّابِقُونَ أَرْبَعَةٌ ابْنُ آدَمَ الْمَقْتُولُ وَ السَّابِقُ فِي أُمَّةِ مُوسَى وَ هُوَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ السَّابِقُ فِي أُمَّةِ عِيسَى وَ هُوَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ وَ السَّابِقُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ١.

ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ أي هم ثلة أي جماعة كثيرة العدد من الأمم الماضية وَ

(١)1- 1. مجمع البيان ج 9 ص 215.

:  · /bihar/66/156/