Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 66 ١٥٥

و قال تعالى: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ١

الحديد: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ الآية٢

المجادلة: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ٣

الحشر: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ إلى قوله إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ٤

تفسير:

هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب و العقاب أو هم ذو درجات وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ عالم بأعمالهم و درجاتها فيجازيهم على حسبها نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ أي في العلم و العمل وَ لِكُلٍ أي من المكلفين دَرَجاتٌ أي مراتب مما عملوا وَ ما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ فيخفى عليه عمل أو قدر ما يستحق به من ثواب أو عقاب و قرئ بالخطاب.

نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ بالعلم و الحكمة كما رفعنا درجة يوسف وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ أرفع درجة منه في علمه و استدل به على أنه علمه سبحانه عين ذاته كَيْفَ فَضَّلْنا أي في الدنيا وَ لَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ أي التفاوت في الآخرة أكثر و في المجمع روي أن ما بين أعلى درجات الجنة و أسفلها مثل ما بين السماء و الأرض ٥

وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: لَا تَقُولُنَّ الْجَنَّةُ وَاحِدَةٌ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ٦ وَ لَا تَقُولُنَّ درجة [الدَّرَجَةُ] وَاحِدَةٌ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ دَرَجَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِنَّمَا تَفَاضَلَ الْقَوْمُ بِالْأَعْمَالِ ٧.

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّمَا يَرْتَفِعُ

(١)1- 1. الواقعة: 88- 94.
(٢)2- 2. الحديد: 10.
(٣)3- 3. المجادلة: 11.
(٤)4- 4. الحشر: 8- 10.
(٥)5- 5. مجمع البيان ج 6 ص 407 و الآية في أسری: 21.
(٦)6- 6. الرحمن: 63.
(٧)7- 7. تری ذيله في تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 388، و أخرجه الطبرسيّ في مجمع البيان ج 9 ص 210، مع زيادة، و قوله« درجات بعضها فوق بعض» اقتباس من القرآن و ليس بنص.

:  · /bihar/66/155/