Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٥

أن يسلم عليهم و ملك الموت مذكور في الملائكة وَ أَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً أي ثوابا جزيلا انتهى ١ تفسير و أقول

رَوَى الْعَامَّةُ بِأَسَانِيدَ جَمَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَی عَلِیٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَ غَيْرُهُ ٢.

وَ رَوَی الصَّدُوقُ فِي التَّوْحِيدِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ٣ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام يَقُولُ فِيهِ: وَ قَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَمَّا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ وَ اللِّقَاءُ هُوَ الْبَعْثُ فَإِنَّ جَمِيعَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ لِقَائِهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْبَعْثَ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَزُولُ الْإِيمَانُ عَنْ قُلُوبِهِمْ يَوْمَ يُبْعَثُونَ.

و قال في المجمع في قوله تعالى الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ عبادة لله و امتثالا لأمره وَ مَنْ حَوْلَهُ يعني الملائكة المطيفين بالعرش و هم الكروبيون و سادة الملائكة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ أي ينزهون ربهم عما يصفه به هؤلاء المجادلون و قيل يسبحونه بالتسبيح المعهود و يحمدونه علی إنعامه وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ أي و يصدقون به و يعترفون بوحدانيته وَ يَسْتَغْفِرُونَ أي يسألون اللّٰه المغفرة لِلَّذِينَ آمَنُوا من أهل الأرض أي صدقوا بوحدانية اللّٰه و اعترفوا بإلهيته و بما يجب الاعتراف به و يقولون في دعائهم لهم رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً أي وسعت رحمتك و علمك كل شي ء.

و المراد بالعلم المعلوم كما في قوله وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ ءٍ مِنْ عِلْمِهِ ٤ أي بشي ء من معلومه على التفصيل فجعل العلم في موضع المعلوم و المعنى أنه لا

(١)1- 1. مجمع البيان ج 8 ص 362 و 363.
(٢)2- 2. أخرجها ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 16، عن جمع من أصحاب السنن، و تری في البحار ج 38 ص 201- 288 أحاديث في ذلك. أخرجها المصنّف من المصادر المختلفة فراجع الطبعة الحديثة.
(٣)3- 3. التوحيد ص 274، في حديث يذكره من ص 259- 277.
(٤)4- 4. البقرة: 255.

:  · /bihar/65/5/