و في تفسير علي بن إبراهيم النَّبِيِّينَ رسول اللّٰه وَ الصِّدِّيقِينَ علی وَ الشُّهَداءِ الحسن و الحسين وَ الصَّالِحِينَ الأئمة وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً القائم من آل محمد صلوات اللّٰه عليهم ١ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ هذه الآية بعد قوله سبحانه إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا٢ و قد مر أن الذين آمنوا أمير المؤمنين و الأئمة صلوات اللّٰه عليهم بالروايات المتواترة من طرق العامة و الخاصة٣ فمن تولاهم و نصرهم و اتخذهم أئمة فهم حزب اللّٰه و أنصاره و هم الغالبون في الدنيا بالحجة و في الآخرة بالانتقام من أعدائهم و ظهور حجتهم بل في الدنيا أيضا في زمن القائم عليه السلام.
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ ٤ في المجمع الصلاة من اللّٰه تعالى المغفرة و الرحمة و قيل الثناء و قيل هي الكرامة و أما صلاة الملائكة فهي دعاؤهم و قيل طلبهم إنزال الرحمة من اللّٰه تعالى لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أي من الجهل باللّٰه سبحانه إلى معرفته فشبه الجهل بالظلمات و المعرفة بالنور لأن هذا يقود إلى الجنة و ذلك يقود إلى النار و قيل من الضلالة إلى الهدى بألطافه و هدايته و قيل من ظلمات النار إلى نور الجنة وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً خص المؤمنين بالرحمة دون غيرهم لأن اللّٰه سبحانه جعل الإيمان بمنزلة العلة في إيجاب الرحمة و النعمة العظيمة التي هي الثواب تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ أي يحيي بعضهم بعضا يوم يلقون ثواب اللّٰه بأن يقولوا السلامة لكم من جميع الآفات و لقاء اللّٰه سبحانه لقاء ثوابه عز و جل.
و روي عن البراء بن عازب أنه قال يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه فعلى هذا يكون المعنى تحية المؤمن من ملك الموت يوم يلقونه
:
· /bihar/65/4/