Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٣٤٢

فِي قُلُوبِ مُؤْمِنِي أُمَّتِي فَمُؤْمِنُو أُمَّتِي يَحْفَظُونَ وَدِيعَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَلَا فَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عُمُرَهُ أَيَّامَ الدُّنْيَا ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُبْغِضاً لِأَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِي مَا فَرَّجَ اللَّهُ صَدْرَهُ إِلَّا عَنْ نِفَاقٍ ١.

بشا، [بشارة المصطفى] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فَهَبَطَ بِي إِلَى الْأَرْضِ وَ نَسَبَنِی لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ فِي قُلُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ عِدَّةَ أَيَّامِ الدُّنْيَا إِلَى قَوْلِهِ مَا فَرَّجَ اللَّهُ قَلْبَهُ إِلَّا عَنِ النِّفَاقِ ٢.

توضيح: فجعل له عرصة العرصة كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء و الظاهر أنه عليه السلام شبه الإسلام برجل لا بدار كما زعم و شبه القرآن بعرصة يجول الإسلام فيه و شبه الحكمة و العلوم الحقة بسراج و نور يستنير به الإسلام أو يبصر به صاحبه فإن بالعلم يظهر حقائق الإسلام و أوامره و نواهيه و أحكامه و أما حصنه فالمعروف أي الإحسان أو ما عرف بالعقل و الشرع حسنه كما هو المراد في الأمر بالمعروف فإنه بكل من المعنيين يكون سببا لحفظ الإسلام و بقائه و عدم تطرق شياطين الإنس و الجن للخلل فيه أو المراد به الأمر بالمعروف فالتشبيه أظهر.

و أما كونهم عليهم السلام و شيعتهم أنصار الإسلام فهو ظاهر و غيرهم يخربون الإسلام و يضيعونه فنسبني أي ذكر نسبي أو وصفني و ذكر نبوتي و مناقبي و أما ذكر نسبه لأهل الأرض فبالآيات التي أنزلها فيه و في أهل بيته و يقرؤها الناس إلى يوم القيامة أو ذكر فضله و نادی به بحيث سمع من في أصلاب الرجال و أرحام النساء كنداء إبراهيم عليه السلام بالحج و قيل لما وجبت الصلوات الخمس في المعراج فلما هبط صلى اللّٰه عليه و آله علمها الناس و كان من أفعالها الصلاة على محمد و آله في التشهد فدلهم بذلك على أنهم أفضل الخلق لأنه لو كان غيرهم أفضل لكانت الصلاة عليهم أوجب و الأول أظهر.

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 46.
(٢)2- 2. بشارة المصطفى ص 193 و فيه: ما قدح اللّٰه قلبه الا علی النفاق.

:  · /bihar/65/342/