عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: الْإِيمَانُ لَهُ أَرْكَانٌ أَرْبَعَةٌ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَی اللَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ١.
بيان: له أركان أربعة لعدم استقرار الإيمان و ثباته إلا بها التوكل على اللّٰه أي الاعتماد عليه في جميع الأمور و المهمات و قطع النظر عن الأسباب الظاهرة و إن كان يجب التوسل بها ظاهرا لكن من كمل يقينه باللّٰه و أنه القادر على كل شي ء و أنه المسبب للأسباب لا يعتمد عليها بل على مسببها و تفويض الأمر إلى اللّٰه أي في دفع الأعادي الظاهرة و الباطنة كما فوض مؤمن آل فرعون أمره إلى اللّٰه فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا و لا ريب أن هذا و ما قبله متفرعان على قوة الإيمان باللّٰه و يصيران سببا لشدة اليقين أيضا و الرضا بقضاء اللّٰه في الشدة و الرخاء و العافية و البلاء و هذا أيضا يحصل من الإيمان بكونه سبحانه مالكا لنفع العباد و ضرهم و لا يفعل بهم إلا ما هو الأصلح لهم و يصير أيضا سببا لكمال اليقين و التسليم لأمر اللّٰه أي الانقياد له في كل ما أمر به و نهی عنه و لنبيه و أوصيائه فيما صدر عنهم من الأقوال و الأفعال كما قال سبحانه فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً و مدخلية هذه الخصلة في الإيمان و كماله أظهر من أن يحتاج إلى البيان وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ.
«13»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِسْلَامَ فَجَعَلَ لَهُ عَرْصَةً وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً وَ جَعَلَ لَهُ حِصْناً وَ جَعَلَ لَهُ نَاصِراً فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ وَ أَمَّا نُورُهُ فَالْحِكْمَةُ وَ أَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ وَ أَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي وَ شِيعَتُنَا فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي وَ شِيعَتَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ فَإِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَنَسَبَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام لِأَهْلِ السَّمَاءِ اسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ
شِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِيعَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ هَبَطَ بِي إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَنَسَبَنِي إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَاسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ
:
· /bihar/65/341/