Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٣١٩

من الباطل إلى الحق أو الموافقة لملة إبراهيم عليه السلام قال في النهاية الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم و أصل الحنف الميل و منه الحديث بعثت بالحنيفية السمحة السهلة و في القاموس السمحة الملة التي ما فيها ضيق.

و في النهاية فيه لا رهبانية في الإسلام و هي من رهبنة النصارى و أصله من الرهبة الخوف كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا و ترك ملاذها و الزهد فيها و العزلة عن أهلها و تعمد مشاقها حتى أن منهم من كان يخصي نفسه و يضع السلسلة في عنقه و غير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن الإسلام و نهی المسلمين عنها انتهى.

و قال الطبرسي قدس سره في قوله تعالى وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها١ هي الخصلة من العبادة يظهر فيها معنى الرهبة إما في لبسه أو انفراد عن الجماعة أو غير ذلك من الأمور التي يظهر فيها نسك صاحبه و المعنى ابتدعوا رهبانية لم نكتبها عليهم و قيل إن الرهبانية التي ابتدعوها هي رفض النساء و اتخاذ الصوامع عن قتادة قال و تقديره و رهبانية ما كتبناها عليهم إلا أنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان اللّٰه فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها و قيل إن الرهبانية التي ابتدعوها لحاقهم بالبراري و الجبال في خبر مرفوع عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله فما رعوها الذين بعدهم حق رعايتهم و ذلك لتكذيبهم بمحمد صلى اللّٰه عليه و آله عن ابن عباس و قيل إن الرهبانية

(١)1- 1. الحديد: 27.

:  · /bihar/65/319/