كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ وَ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ جَمِيعاً عَنْ أَبَانٍ: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ الْفِطْرَةَ الْحَنِيفِيَّةَ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْخَبَائِثَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيهَا الصَّلَاةَ١.
تبيين: قوله عليه السلام شرائع نوح يحتمل أن يكون المراد بالشرائع أصول الدين و يكون التوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد بيانا لها و الفطرة الحنيفية معطوفة على الشرائع و إنما خص عليه السلام ما به الاشتراك بهذه الثلاثة مع اشتراكه عليه السلام معهم في كثير من العبادات لاختلاف الكيفيات فيها دون هذه الثلاثة و لعله عليه السلام لم يرد حصر المشتركات فيما ذكر لعدم ذكر سائر أصول الدين كالعدل و المعاد مع أنه يمكن إدخالها في بعض ما ذكر لا سيما الإخلاص بتكلف ٢.
و يمكن أن يكون المراد منها الأصول و أصول الفروع المشتركة و إن اختلفت في الخصوصيات و الكيفيات و حينئذ يكون جميع تلك الفقرات إلى قوله عليه السلام و زاده بيانا للشرائع و يشكل حينئذ ذكر الرهبانية و السياحة إذ المشهور أن عدمهما من خصائص نبينا صلى اللّٰه عليه و آله إلا أن يقال المراد عدم الوجوب و هو مشترك أو يقال إنهما لم يكونا في شريعة عيسى عليه السلام أيضا و إن استشكل بالجهاد و أنه لم يجاهد عيسى عليه السلام فالجواب أنه يمكن أن يكون واجبا عليه لكن لم يتحقق شرائطه و لذا لم يجاهد و لعل قوله عليه السلام زاده و فضله بهذا الوجه أوفق و كأن المراد بالتوحيد نفي الشريك في الخلق و بالإخلاص نفي الشريك في العبادة و خلع الأنداد تأكيد لهما أو المراد به ترك اتباع خلفاء الجور و أئمة الضلالة أو نفي الشرك الخفي أو المراد بالإخلاص نفي الشرك الخفي و بخلع الأنداد نفي الشريك في استحقاق العبادة و الأنداد جمع ند و هو مثل الشی ء الذي يضاده في أموره و يناده أي يخالفه.
و الفطرة ملة الإسلام التي فطر اللّٰه الناس عليها كما مر و الحنيفية المائلة
:
· /bihar/65/318/