Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٣١٠

لَا تُقْبَلُ ١.

بيان: دينكم نصب على الإغراء أي خذوا دينكم و تمسكوا به قوله عليه السلام لأن السيئة فيه تغفر أقول يحتمل وجهين الأول أن يكون مبنيا على أن العمل غير المقبول ربما يعاقب عليه فإنه كالصلاة بغير وضوء فهو بدعة يستحق عليها العقاب و أيضا ترك العمل الذي وجب عليه لأنه لم يأت به مع شرائطه فيستحق عقابين أحدهما بفعل العمل المبتدع و ثانيهما بترك العمل المقبول و هو لعدم الإيمان لا يستحق العفو و السيئة من المؤمن مما يمكن أن يغفر له إن لم يوجب له المغفرة فهذه السيئة خير من تلك الحسنة و أقرب إلی المغفرة و الثاني أن يكون المراد خيرية المؤمن المسی ء بالنسبة إلى المخالف المحسن في مذهبه لأن الأول يمكن المغفرة في حقه و مع عدمها لا يدوم عقابه بخلاف المخالف المتعبد فإنه لا تنفعه عبادته و يخلد في النار بسوء اعتقاده و كلاهما مما خطر بالبال و كان الأول أظهر.

«2»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ وَ الْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ وَ الْإِقْرَارُ هُوَ الْأَدَاءُ وَ الْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ ٢.

(١)1- 1. معاني الأخبار ص 185، أمالي الصدوق ص 211.
(٢)2- 2. أمالي الطوسيّ ج 2 ص 137 و فيه: الأداء هو العلم.

:  · /bihar/65/310/