Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٢٨٩

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَرْبَعَةٌ يَسْتَأْنِفُونَ الْعَمَلَ الْمَرِيضُ إِذَا بَرَأَ وَ الْمُشْرِكُ إِذَا أَسْلَمَ وَ الْحَاجُّ إِذَا فَرَغَ وَ الْمُنْصَرِفُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً١.

«48»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: فِي بَعْضِ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَى الْخَوَارِجِ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَجَمَ الزَّانِيَ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ وَ قَتَلَ الْقَاتِلَ وَ وَرَّثَ مِيرَاثَهُ أَهْلَهُ وَ قَطَعَ السَّارِقَ وَ جَلَدَ الزَّانِيَ غَيْرَ الْمُحْصَنِ ثُمَّ قَسَمَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْفَيْ ءِ وَ نَكَحَا الْمُسْلِمَاتِ فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِذُنُوبِهِمْ وَ أَقَامَ حَقَّ اللَّهِ فِيهِمْ وَ لَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ وَ سَاقَهُ إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام وَ الْزَمُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّاذَّ مِنَ النَّاسِ لِلشَّيْطَانِ كَمَا أَنَّ الشَّاذَّةَ مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ أَلَا مَنْ دَعَا إِلَى هَذَا الشِّعَارِ فَاقْتُلُوهُ وَ لَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي هَذِهِ ٢.

توضيح: غرضه عليه السلام رفع شبهتهم لعنهم اللّٰه في الحكم بكفر أصحاب الكبائر مطلقا و لذا كفروه صلوات اللّٰه عليه للرضا بالتحكيم فاحتج عليهم بأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لم يخرج أصحاب الكبائر من الإسلام و أجری فيهم أحكام المسلمين فأبطل بذلك ما زعموا أن الدار دار كفر لا يجوز الكف عن أحد من أهلها و قتلوا الناس حتى الأطفال و قتلوا البهائم أيضا لذلك و السواد العدد الكثير و الجماعة من الناس و يد اللّٰه كناية عن الحفظ و الدفاع أي إن الجماعة المجتمعين على إمام الحق في كنف اللّٰه و حفظه و ما استدل به على العمل بالمشهورات و الإجماعات الغير الثابت دخول المعصوم فيها فلا يخفى وهنه لورود الأخبار المتكاثرة و دلالة الآيات المتظافرة على أن أكثر الخلق على الضلال و الحق مع القليل و كان هذا الشعار إشارة إلى قولهم لا حكم إلا لله و لا حكم إلا اللّٰه و قيل كان شعارهم أنهم كانوا يحلقون وسط رءوسهم و يبقون الشعر مستديرا حوله كالإكليل و قيل هو مفارقة

(١)1- 1. النوادر ص 24.
(٢)2- 2. نهج البلاغة، ط عبده ج 1 ص 260 الخطبة: 125.

:  · /bihar/65/289/