Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٢٨٨

وَ التَّسْلِيمُ لِلْأَوْصِيَاءِ وَ الطَّاعَةُ لَهُمْ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ الْإِسْلَامُ إِذَا مَا أَقْرَرْتَ بِهِ قُلْتُ الْإِيمَانُ الْإِقْرَارُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ قَالَ مَنْ عَرَّفَهُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ نَبِيَّهُ وَ إِمَامَهُ ثُمَّ أَقَرَّ بِطَاعَتِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.

وَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَداً بَعْدَكَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِكَ فَأَخَذَ يُحَدِّثُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ افْعَلْ ١ آمَنْتَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَقَالَ لَهُ مَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ فَمَا الْإِيمَانُ قَالَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ وَ حُلْوِهِ وَ مُرِّهِ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذَا جَبْرَئِيلُ جَاءَكُمُ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ كُلَّمَا قَالَ لَهُ شَيْئاً قَالَ لَهُ صَدَقْتَ قَالَ فَمَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ قَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ قَوْلِ جَبْرَئِيلَ صَدَقْتَ أَلَا إِنَّ الْإِيمَانَ بُنِيَ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْيَقِينِ وَ الصَّبْرِ وَ الْعَدْلِ وَ الْجِهَادِ٢.

أقول: ساق الحديث إلى آخر ما سيأتي في باب دعائم الإسلام.

«47»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْإِسْلَامَ دِينَهُ وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ حُسْناً لَهُ فَمَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا وَ أَحَلَّ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ مُسْلِمٌ لَهُ مَا لَنَا وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا٣.

(١)1- 1. أي افعل هذه الصفات التي وصفتها، فإذا فعلتها فقد آمنت، فان الايمان هو العمل.
(٢)2- 2. كتاب سليم بن قيس ص 87- 88.
(٣)3- 3. نوادر الراونديّ ص 21.

:  · /bihar/65/288/