الراوي بعينه ١
و فيه دلالة على أن المراد بالأمة الأئمة عليهم السلام فيمكن أن يكون لأمة الإجابة أيضا مراتب كما أن للمؤمنين منازل.
«42»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام ثُمَّ وَصَفَ هَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ هَذَا الْكِتَابُ هُدًى لَهُمْ فَقَالَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ يَعْنِي بِمَا غَابَ عَنْ حَوَاسِّهِمْ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَلْزِمُهُمُ الْإِيمَانُ بِهَا كَالْبَعْثِ وَ الْحِسَابِ وَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ سَائِرِ مَا لَا يُعْرَفُ بِالْمُشَاهَدَةِ وَ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِدَلَائِلَ قَدْ نَصَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا كَآدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ إِدْرِيسَ وَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَلْزِمُهُمُ الْإِيمَانُ بِهِمْ وَ بِحُجَجِ اللَّهِ وَ إِنْ لَمْ يُشَاهِدُوهُمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ هُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ٢.
«43»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام ثُمَّ وَصَفَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ فَقَالَ وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ الْمَاضِينَ كَالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَائِرِ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنْزَلَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ بِأَنَّهُ حَقٌّ وَ صِدْقٌّ مِنْ عِنْدِ رَبٍّ عَزِيزٍ صَادِقٍ حَكِيمٍ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ بِالدَّارِ الْآخِرَةِ بَعْدَ هَذِهِ الدُّنْيَا لَا يَشُكُّونَ فِيهَا بِأَنَّهَا الدَّارُ الَّتِي فِيهَا جَزَاءُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا عَمِلُوهُ وَ عِقَابُ الْأَعْمَالِ بِمِثْلِ مَا كَسَبُوهُ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام مَنْ دَفَعَ فَضْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى جَمِيعِ مَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَدْ كَذَّبَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَائِرِ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنْزَلَةِ فَإِنَّهُ مَا نَزَلَ شَیْ ءٌ مِنْهَا إِلَّا وَ أَهَمُّ مَا فِيهِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْإِقْرَارِ بِالنُّبُوَّةِ الِاعْتِرَافُ بِوَلَايَتِهِ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ عليهم السلام وَ لَقَدْ قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِهِ وَ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ وَ يُصَلِّی وَ يُزَكِّی وَ يَصِلُ الرَّحِمَ
:
· /bihar/65/285/