Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ٢٨٤

بيان: وَ اللَّهُ يُضاعِفُ أقول الآية في البقرة في موضعين أحدهما مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً١ و ثانيهما مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ٢ و كأنه جمع بين الآيتين إشارة إليهما لو لم يكن من تحريف الرواة كما يدل عليه ما مر من رواية الكافي ٣.

«40»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ فَقَالَ يَعْنِي الدِّينُ فِيهِ الْإِيمَانُ ٤.

«41»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَكْفِيرُ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِالْمَعَاصِي لِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرَاتِ وَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَی عَنِ الْمُنْكَرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ لِأَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ قَدْ بَدَتْ هَذِهِ

الْآيَةُ وَ قَدْ وَصَفَتْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْخَيْرِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ مَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الصِّفَةُ الَّتِي وَصَفَتْ بِهَا فَكَيْفَ يَكُونُ مِنَ الْأُمَّةِ وَ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا شَرَطَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَّةِ وَ وَصَفَهَا بِهِ ٥.

بيان: كان المعنى أن الأمة أمتان أمة دعوة و أمة إجابة و أمة الدعوة تشمل الكفار أيضا و أمة الإجابة هم الذين أجابوا الرسول فيما دعاهم إليه فالأمة المذكورة في هذه الآية أمة الإجابة و قد وصفهم بأوصاف فمن لم تكن فيه تلك الأوصاف لم تكن منها لكن روى في الكافي في كتاب الجهاد خبرا آخر عن هذا

(١)1- 1. البقرة: 245.
(٢)2- 2. البقرة: 261.
(٣)3- 3. تحت الرقم: 12.
(٤)4- 4. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 166، و الآية في آل عمران: 19.
(٥)5- 5. العيّاشيّ ج 1 195، و الآية في آل عمران 104.

:  · /bihar/65/284/