بعض النسخ يظن و هو أظهر أنما يعني أنما بفتح الهمزة١ و ما موصولة و هي اسم أن كقوله تعالی وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ٢ أو ما كافة مثل قوله أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ٣ و عند الزمخشري أنه يفيد الحصر كالمكسور فعلى الأول مفعول يعني و هو عائد ما محذوف و تقديره أن ما يعنيه و الميسرة خبر أن و علی الثاني الميسرة مفعول يعني و علی التقديرين المستتر في يعني راجع إلى الإمام عليه السلام كما تحب أي على أحسن الأحوال فقال هو و اللّٰه الغنى أقول تعريف الخبر باللام المفيد للحصر و تأكيده بالقسم للتنبيه على أن الغنی الحقيقي ليس إلا الغني الأخروي الحاصل بسلامة الدين كَمَا رُوِىَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ فَقِيلَ لَهُ الْفَقْرُ مِنَ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ مِنَ الدِّينِ.
«5»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَنْ لَا تُصَدَّقَ مَقَالَتُهُ وَ لَا يَنْتَصِفَ مِنْ عَدُوِّهِ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَشْفِي نَفْسَهُ إِلَّا بِفَضِيحَتِهَا لِأَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُلْجَمٌ ٤.
بيان: على أن لا تصدق أي على الصبر على أن لا تصدق مقالته في دولة الباطل أو أهل الباطل مطلقا و الانتصاف الانتقام و في القاموس انتصف منه استوفى حقه منه كاملا حتى صار كل على النصف سواء كاستنصف منه يشفي نفسه يقال شفاه يشفيه من باب ضرب فاشتفى هو و هو من الشفاء بمعنى البرء من الأمراض و يستعمل في شفاء القلب من الأمراض النفسانية و المكاره القلبية كما يستعمل في
:
· /bihar/65/215/