Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 65 ١٥٦

وَ قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام إِنِّي مِنْ شِيعَتِكُمْ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ لَنَا فِي أَوَامِرِنَا وَ زَوَاجِرِنَا مُطِيعاً فَقَدْ صَدَقْتَ وَ إِنْ كُنْتَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلَا تَزِدْ فِي ذُنُوبِكَ بِدَعْوَاكَ مَرْتَبَةً شَرِيفَةً لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا لَا تَقُلْ لَنَا أَنَا مِنْ شِيعَتِكُمْ وَ لَكِنْ قُلْ أَنَا مِنْ مُوَالِيكُمْ وَ مُحِبِّيكُمْ وَ مُعَادِی أَعْدَائِكُمْ وَ أَنْتَ فِي خَيْرٍ وَ إِلَی خَيْرٍ وَ قَالَ رَجُلٌ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا مِنْ شِيعَتِكُمْ قَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِيَنَّ شَيْئاً يَقُولُ اللَّهُ لَكَ كَذَبْتَ وَ فَجَرْتَ فِي دَعْوَاكَ إِنَّ شِيعَتَنَا مَنْ سَلِمَتْ قُلُوبُهُمْ مِنْ كُلِّ غِشٍّ وَ غِلٍّ وَ دَغَلٍ وَ لَكِنْ قُلْ أَنَا مِنْ مُوَالِيكُمْ وَ مُحِبِّيكُمْ وَ قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا مِنْ شِيعَتِكُمُ الْخُلَّصِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَإِذَا أَنْتَ كَإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عليه السلام الَّذِي قَالَ اللَّهُ وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ١ فَإِنْ كَانَ قَلْبُكَ كَقَلْبِهِ فَأَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَلْبُكَ كَقَلْبِهِ وَ هُوَ طَاهِرٌ مِنَ الْغِشِّ وَ الْغِلِّ فَأَنْتَ مِنْ مُحِبِّينَا وَ إِلَّا فَإِنَّكَ إِنْ عَرَفْتَ أَنَّكَ بِقَوْلِكَ كَاذِبٌ فِيهِ إِنَّكَ لَمُبْتَلًى بِفَالِجٍ لَا يُفَارِقُكَ إِلَى الْمَوْتِ أَوْ جُذَامٍ لِيَكُونَ كَفَّارَةً لِكَذِبِكَ هَذَا.

وَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام لِرَجُلٍ فَخَرَ عَلَى آخَرَ وَ قَالَ أَ تُفَاخِرُنِي وَ أَنَا مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ فَقَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام مَا فَخَرْتَ عَلَيْهِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ غُبِنَ مِنْكَ عَلَى الْكَذِبِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ مَالُكَ مَعَكَ تُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ تُنْفِقُهُ عَلَى إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ بَلْ أُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِي قَالَ فَلَسْتَ مِنْ شِيعَتِنَا فَإِنَّنَا نَحْنُ مَا نُنْفِقُ عَلَى الْمُنْتَحِلِينَ مِنْ إِخْوَانِنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا وَ لَكِنْ قُلْ أَنَا مِنْ مُحِبِّيكُمْ وَ مِنَ الرَّاجِينَ النَّجَاةَ بِمَحَبَّتِكُمْ وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ عليه السلام إِنَّ عَمَّاراً الدُّهْنِيَّ شَهِدَ الْيَوْمَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَاضِيَ الْكُوفَةِ بِشَهَادَةٍ فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي قُمْ يَا عَمَّارُ فَقَدْ عَرَفْنَاكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُكَ لِأَنَّكَ رَافِضِيٌّ فَقَامَ عَمَّارٌ وَ قَدِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ وَ اسْتَفْرَغَهُ الْبُكَاءُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْحَدِيثِ إِنْ كَانَ يَسُوؤُكَ أَنْ يُقَالَ لَكَ رَافِضِيٌّ فَتَبَرَّأْ مِنَ الرَّفْضِ فَأَنْتَ مِنْ إِخْوَانِنَا فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ يَا هَذَا مَا ذَهَبْتَ وَ اللَّهِ حَيْثُ ذَهَبْتَ وَ لَكِنْ بَكَيْتُ

(١)1- 1. الصافّات: 83 و 84.

:  · /bihar/65/156/