Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٩٤

وَ سَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ يَا رَبِّ أَقِلْنَا قَالَ قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَادْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْمَعْصِيَةُ وَ لَا يَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ لَا هَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ١.

تبيين: لما اختلف اثنان أي في مسألة الاستطاعة و الاختيار و الجبر أو لما تنازع اثنان في أمر من أمور الدين لاختلاف أفهامهم و قابلياتهم و طينهم و لما بالغوا في هداية الخلق.

كن ماء عذبا أمر تكويني أو استعارة تمثيلية لبيان علمه تعالى باختلاف مواد الخلق و استعداداتهم و ما هم إليه صائرون و في القاموس ماء أجاج ملح مر و قال أديم النار عامته أو بياضه و من الضحى أوله و من السماء و الأرض ما ظهر و قال عركه دلكه و حكه حتى عفاه و قال الذر صغار النمل و مائة منها زنة حبة شعير الواحدة ذرة و قال دب يدب دبا و دبيبا مشی على هنيئة و قال أقلته فسخته و استقاله طلب إليه أن يقيله و قال هابه يهابه هيبا و مهابة خافه.

وَ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ٢ رَوَى الْيَمَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِحْيَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام َلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ ذُكِرَ اخْتِلَافُ النَّاسِ قَالَ إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمْ مَبَادِي طِينِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِلْقَةً مِنْ سَبَخِ أَرْضٍ وَ عَذْبِهَا وَ حَزْنِ تُرْبَةٍ وَ سَهْلِهَا فَهُمْ عَلَى حَسَبِ قُرْبِ أَرْضِهِمْ يَتَقَارَبُونَ وَ عَلَی قَدْرِ اخْتِلَافِهِمْ يَتَفَاوَتُونَ فَتَامُّ الرُّوَاءِ نَاقِصُ الْعَقْلِ وَ مَادُّ الْقَامَةِ قَصِيرُ الْهِمَّةِ وَ زَاكِي الْعَمَلِ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وَ قَرِيبُ الْقَعْرِ بَعِيدُ السَّبْرِ وَ مَعْرُوفُ الضَّرِيبَةِ مُنْكَرُ الْجَلِيبَةِ وَ نَائِرُ الْقَلْبِ مُتَفَرِّقُ اللُّبِّ وَ طَلِيقُ اللِّسَانِ حَدِيدُ الْجَنَانِ.

و قال ابن ميثم ٣

في قوله عليه السلام إنما فرق بينهم إلخ أي تقاربهم في

(١)1- 1. الكافي ج 2: 6.
(٢)2- 2. نهج البلاغة ط مصر عبده ج 1 ص 253.
(٣)3- 3. شرح النهج لابن ميثم ص 419 ط ايران قديم.

:  · /bihar/64/94/