Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٥٦

وَ الْحَنْجَرَةِ حَتَّى يُعْقَدَ عَلَى الْإِيمَانِ فَإِذَا عُقِدَ عَلَى الْإِيمَانِ قَرَّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ.

أقول: كأنه عليه السلام قرأ بالهمز و رفع قلبه كما قرأ في الشواذ١ منسوبا إلى عكرمة و عمرو بن دينار أو هو بيان لحاصل المعنى فيوافق القراءة المشهورة أيضا أي يهدي اللّٰه قلبه فيسكن.

ذِكْراً رَسُولًا٢

عَنِ الرِّضَا عليه السلام: أَنَّ الذِّكْرَ هُنَا هُوَ الرَّسُولُ ٣ وَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ.

و قال البيضاوي يعني بالذكر جبرئيل عليه السلام لكثرة ذكره أو لنزوله بالذكر و هو القرآن أو لكونه مذكورا في السماوات أو ذا ذكر أي شرف أو محمدا صلى اللّٰه عليه و آله لمواظبته على تلاوة القرآن أو تبليغه و عبر عن إرساله بالإنزال ترشيحا أو لأنه مسبب عن إنزال الوحي إليه و أبدل عنه رسولا للبيان أو أراد به القرآن و رسولا منصوب بمقدر مثل أرسل أو ذكرا و الرسول مفعوله أو بدله على أنه بمعنى الرسالة مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ من الضلالة إلى الهدى قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً قيل فيه تعجيب و تعظيم لما رزقوا من الثواب.

وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ٤ عطف على النبي صلى اللّٰه عليه و آله إحمادا لهم و تعريضا لمن ناواهم و قيل مبتدأ خبره نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ

فِي الْمَجْمَعِ ٥

عَنِ الصَّادِقِ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يَسْعَى أَئِمَّةُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ وَ بِأَيْمَانِهِمْ حَتَّى يُنْزِلُوهُمْ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ.

و روی علی بن

(١)1- 1. راجع مجمع البيان ج 10 ص 299.
(٢)2- 2. الطلاق: 10- 11.
(٣)3- 3. و ذلك لان« رسولا» بيان أو بدل عن« ذكرا» و لا يلزم كون الرسول منزلا فان التقدير انا انزلنا اليكم ذكرا بل انا أرسلنا اليكم رسولا».
(٤)4- 4. التحريم: 9.
(٥)5- 5. مجمع البيان ج 10 ص 318 و هكذا رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ص 459.

:  · /bihar/64/56/