Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٥١

لِيُدْخِلَ ١ قيل أي فعل ما فعل و دبر ما دبر ليدخل وَ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ أي يغطيها و لا يظهرها فَوْزاً عَظِيماً لأنه منتهى ما يطلب من جلب نفع أو دفع ضرر وَ عَلَی الْمُؤْمِنِينَ ٢ أي أنزل عليهم الثبات و الوقار وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى أي كلمة بها يتقى من النار أو هي كلمة أهل التقوى و قال الأكثر هي كلمة الشهادة و روي ذلك عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: هِيَ الْإِيمَانُ وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي وَصْفِ عَلِيٍّ عليه السلام هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ ٣.

وَ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ عَنْهُمْ عليهم السلام: نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى.

أي ولايتهم وَ كانُوا أَحَقَّ بِها أي بتلك الكلمة من غيرهم وَ أَهْلَها أي المستأهل لها وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيماً فيعلم أهل كل شي ء و ييسره له.

حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ ٤ أي جعله أحب الأديان إليكم بأن أقام الأدلة على صحته و بما وعد من الثواب عليه وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ بالألطاف الداعية إليه و فيه إشعار بأن الإيمان من فعل القلب وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ بما وصف من العقاب عليه و بوجوه الألطاف الصارفة عنه وَ الْفُسُوقَ أي الخروج عن الطاعة إلى المعاصي وَ الْعِصْيانَ أي جميع المعاصي و قيل الفسوق الكذب و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ٥.

وَ فِي الْكَافِي وَ غَيْرِهِ ٦

عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّ الْإِيمَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الثَّلَاثَةُ

(١)1- 1. الفتح: 5.
(٢)2- 2. الفتح: 26.
(٣)3- 3. منها ما تراه في ج 35 ص 300 من هذه الطبعة في روايات المعراج، و تراه في ج 36 ص 55 باب أنّه عليه السلام كلمة اللّٰه أحاديث في ذلك.
(٤)4- 4. الحجرات: 7 و 8.
(٥)5- 5. رواه الطبرسيّ في مجمع البيان ج 9 ص 133.
(٦)6- 6. راجع الكافي ج 1 ص 426، مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 343 تفسير القمّيّ ص 640.

:  · /bihar/64/51/