Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 64 ٤٧

يوم القيامة للشهادة على الناس من الملائكة و الأنبياء و المؤمنين.

و قال علي بن إبراهيم هو في الرجعة إذا رجع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و الأئمة صلوات اللّٰه عليهم

وَ رَوَی بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: ذَلِكَ وَ اللَّهِ فِي الرَّجْعَةِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ كَثِيرَةٌ لَمْ يُنْصَرُوا فِي الدُّنْيَا وَ قُتِلُوا وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِمْ قُتِلُوا وَ لَمْ يُنْصَرُوا وَ ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ.

وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ١ أي الجاهل و المستبصر وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ لَا الْمُسِی ءُ أي و لا يستوی المؤمن المحسن و المسی ء مؤمنا كان أو غيره قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ أي تذكرا ما قليلا تتذكرون فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا٢ أي عذابنا النازل بهم قال في المجمع ٣ أي عند رؤيتهم بأس اللّٰه و عذابه لأنهم يصيرون عند ذلك ملجئين و فعل الملجإ لا يستحق به المدح سُنَّتَ اللَّهِ نصبها على المصدر أي سن اللّٰه هذه السنة في الأمم الماضية كلها إذ لا ينفعهم إيمانهم إذا رأوا العذاب و المراد بالسنة هنا الطريقة المستمرة من فعله بأعدائه الجاحدين وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ بدخول النار و استحقاق النقمة و فوت الثواب و الجنة

وَ فِي الْعُيُونِ ٤

عَنِ الرِّضَا عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ لِأَيِّ عِلَّةٍ غَرَّقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ قَالَ لِأَنَّهُ آمَنَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ وَ الْإِيمَانُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ ذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي السَّلَفِ وَ الْخَلَفِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا الْآيَتَيْنِ ٥.

(١)1- 1. المؤمن: 58.
(٢)2- 2. المؤمن: 84 و 85.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 8 ص 535.
(٤)4- 4. عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 77- ط دار العلم قم.
(٥)5- 5. قال بعد ذلك: و لعلة أخرى أغرق اللّٰه عزّ و جلّ فرعون و هي انه استغاث بموسى لما أدركه الغرق و لم يستغث باللّٰه، فأوحى اللّٰه عزّ و جلّ إليه يا موسى لم تغث فرعون لانك لم تخلقه، و لو استغاث بي لاغثته. أقول: العلة الأولى لعدم قبول ايمانه، و هذه وجه عدم اغاثته و نجاته من الغرق.

:  · /bihar/64/47/